فهرس الكتاب

الصفحة 4267 من 6013

من صنعه فيه ، فبكون الكي والدواء سببًا لا علة . قال الطيبي: ويؤيده تخصيص ذكر الأمة أي أنا ( أنهاهم لئلا يعدو الكي علة مستقلة ) . ( رواه البخاري ) ، وكذا ابن ماجه .

( وعن جابر رضي الله عنه قال: رمي ) بصيغة المجهول أي جيء يرمي ( سهم أبي ) أي أبي بن كعب وهو سيد القراء أنصاري خزرجي كان يكتب للنبي الوحي ، وهو أحد الستة الذين حفظوا القرآن على عهد رسول الله ، وكناه النبي عليه السلام أبا المنذر ، وعمر أبا الطفيل ، وسماه النبي سيد الأنصار ، وعمر سيد المسلمين . مات بالمدينة سنة تسعة عشر ، روى عنه خلق كثير ، ذكره المؤلف ( يوم الأحزاب ) أي في غزوة الخندق . قال النووي: هو بضم الهمزة وفتح الباء وتشديد الياء هكذا صوابه ، وهو أبي بن كعب وصحفه بعضهم فقال: هو بفتح الهمزة وكسر الباء وتخفيف الياء وهو غلط لأن أبا جابر استشهد يوم أحد قبل الأحزاب بأكثر من سنة ( على أكحله ) الأكل بفتح همز وسكون كاف وحاء مهملة عرق الحياة ، قال الخليل: وهو عرق معروف في وسط اليد ، ومنه يفصد ، ولا يقال: عرق الأكحل وقيل: نهر الحياة ، ويقال: نهر البدن ، وفي كل عضو شعبة منه ، وله فيها اسم مفرد يقال له في اليد: الأكحل ، وفي الفخذ: النساء ، وفي الظهر: الأبهر ، فإذا قطع في اليد لم يرقأ الدم وحسمه يقطع الدم ، ( فكواه رسول الله ) أي أمره بالكي أو كواء بيده ، ( رواه مسلم ) .

( وعنه ) أي عن جابر رضي الله عنه ( قال: رمي سعد بن معاذ في أكحله فحسمه النبي ) أي كواه ( بيده بمشقص ) بكسر الميم وفتح القاف ، وهو نصل السهم إذا كان طويلًا غير عريض ، فإذا كان عريضًا فهو معبلة ، ( ثم ورمت ) أي يد سعد ( فحسمه الثانية . رواه مسلم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت