فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( إن أمثل ما تداويتم به ) ) أي أفضله وأنفعه وأولاه . ففي النهاية يقال: هذا أمثل من هذا أي أفضل وأدنى إلى الخير ، وأماثل الناس خيارهم (( الحجامة ) ) بكسر أوله أي استعمالها ، أو المراد بها الاحتجام (( والقسط ) ) بضم القاف من العقاقير معروف في الأدوية طيب الريح تتبخر به النفساء والأطفال ، كما في النهاية (( البحري ) ) أي المنسوب إلى البحر ، فإن القسط نوعان بحري وهو أبيض ، وهندي وهو أسود ، ومنها نوع طيب يتبخر به يقال: عنبر خام . كذا ذكره بعضهم وقال بعضهم: هو عود هندي يتداوى به ، وقيل: هو خيار شنبر ، وقال صاحب القاموس: القسط بالكسر العدل والحصة والنصيب ومكيال يسع نصف صاع ، وقد يتوضأ فيه . ومنه الحديث ( إن النساء من أسفه السفهاء إلا صاحبة القسط والسراج ) كأنه أراد التي تخدم بعلها وتوضئه وتزدهر بميضأته وتقوم على رأسه بالسراج ، وبالضم عود هندي وعربي مدر نافع للكبد جدًا ، وللمغص ، والدود ، وحمى الربع شربًا ، وللزكام والنزلات والوباء بخورًا ، وللبهق والكلف طلاء . ( متفق عليه ) . رواه مالك وأحمد والترمذي والنسائي .
( وعنه ) أي عن أنس رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله:( لا تعذبوا صبيانكم بالغمز ) ) بفتح معجمة وسكون ميم فزاي أي العصر ، وقيل: إدخال الأصبع في حلق المعذور لغمز داخلة ، فيعصر بها العذرة . في النهاية هو أن يسقط للشاة فتغمز باليد (( من العذرة ) ) أي من أجلها ، وهي بضم عين مهملة فسكون ذال معجمة ، وجع في الحلق يهيج من الدم . وقيل: هي قرحة تخرج في الخرم الذي ما بين الأنف والحلق تعرض للصبيان عند طلوع العذرة فتعمد المرأة إلى خرقة فنفتلها فتلًا شديدًا وتدخلها في أنفه ، فتطعن ذلك فينفجر منه دم أسود وربما أقرحه ، وذلك الطعن يسمى الدغر ، يقال: دغرت المرأة الصبي إذا غمزت حلقه من الغدرة أو فعلت به ذلك ، وكانوا بعد ذلك يعلقون عليه علاقًا كالعوذة ، وقوله: عند طلوع العذرة وهي خمسة كواكب تحت الشعري العبور ، وتسمى العذارى ، وتطلع في وسط الحر . كذا في النهاية ، (( وعليكم بالقسط ) ) بأن يؤخذ ماؤه فيسقط به لأنه يصل إلى العذرة فيقبضها ، فإنه حار يابس . كذا ذكره بعض الشراح ، وسيأتي في الحديث الآتي ما يدل عليه . ( متفق عليه ) . [ وفي الجامع