فهرس الكتاب

الصفحة 4272 من 6013

الصغير رواه البخاري ] .

( وعن أم قيس رضي الله عنها ) قال المؤلف: هي بنت محصن بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الصاد المهملة فنون ، أسدية أخت عكاشة أسلمت بمكة قديمًا وبايعت النبي وهاجرت إلى المدينة اه ، وهي التي ورد بسببها حديث: ( ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها ) ، فكان رجل تبعها في الهجرة وكان يسمى مهاجر أم قيس ( قالت: قال رسول الله: على ما تدغرن ) بفتح الغين من الدغر بفتح الدال وسكون غين معجمة فراء الدفع والغمز وما استفهام في معنى الإنكار له ولنفعه ، والاستعمال الكثير على حذف الألف تخفيفًا ، والأصل قليل ؛ ذكره الطيبي . وفي الجامع الصغير علام بحذف الألف ، والمعنى على أي شيء تعالجن أولادكن وتغمزن حلوقهم ( بهذا العلاق ) بضم أوله ، وفي بعض النسخ بفتحها ، وفي بعضها بكسرها ، والكل بمعنى العصر . وقال بعض الشراح: هو بالكسر الداهية يعني لا تعصرن عذرة الأولاد بالشدة وبالضم ما تعصر به العذرة من أضبع أو غيرها أي لا تعصرن ( أولادكن ) بأصبع ونحوها ؛ وفي رواية أخرى لمسلم ( بهذا الأعلاق ) وهو الدغر . قال التوربشتي: قوله: بهذا العلاق كذلك . رواه البخاري ومسلم ، وفي كتاب مسلم أيضًا بهذا الأعلاق وهو أولى الروايتين وأصوبهما ، ومن الدليل على صحة هذه الرواية قول أم قيس في بعض طرق هذا الحديث وقد أعلقت عليه ، وفسره يونس بن يزيد ، وهو الراوي عن ابن شهاب أعلقت غمزت ، هذا لفظ كتاب مسلم . وقال النووي في شرح مسلم العلاق بفتح العين ، وفي الرواية الأخرى الأعلاق وهو الأشهر عند أهل اللغة حتى زعموا أنه الصواب ، وأن العلاق لا يجوز . قالوا: والأعلاق مصدرًا علقت عنه ، ومعناه أزلت العلوق وهي الآفة والداهية . قال ابن الأثير: يجوز أن يكون العلاق هو الاسم منه ، قال الطيبي: وتوجيهه أن في الكلام معنى الإنكار أي على أي شيء تعالجن بهذا الداء الداهية والمداواة الشنيعة اه ؛ والمعنى على الأعلاق لم تعالجن بهذه المعالجة الخشنة ( عليكن بهذا العود الهندي ) أي بل عليكن في هذا الزمان باستعمال العود الهندي في عذرة أولادكن ، والإشارة بهذا إلى الجنس المستحضر في الذهن ، وفيه تصريح بأن المراد بالقسط البحري هو العود الهندي ، ويحتمل أن كلًا منهما نافع ، ( فإن فيه ) أي في هذا العود ( سبعة أشفية ) جمع شفاء ( منها ذات الجنب ) أي من تلك الأشفية شفاء ذات الجنب ، أو التقدير فيه سبعة أشفية أدواء منها ذات الجنب . ذكره الطيبي . وفي الجامع الصغير سبعة أشفية من سبعة أدواء منها ذات الجنب ، وخص بالذكر لأنه أصعب الأدواء قلما يسلم منه من ابتلى به . ذكره الطيبي ؛ والمراد بها هنا رياح غليظة في نواحي الجنب ، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت