فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
العود الهندي إنما يداوي به الرياح ، وقوله: ( يسعط ) بصيغة المجهول مخففًا ، وروي مشددًا ، وفي الجامع بسط به ، وهو مأخوذ من السعوط ، وهو ما يصب في الأنف بيان كيفية التداوي به أن يدق العود ناعمًا ويدخل في الأنف ؛ وقيل: يبل ويقطر فيه ( من العذرة ) أي من أجلها ( ويلد ) بصيغة المجهول وتشديد الدال المهملة من ولد الرجل إذا صب الدواء في أحد شقي الفم ، ومنه للدود . وفي الجامع ويلد به ( من ذات الجنب ) أي من أجلها ، وسكت عن الخمسة منها لعدم الاحتياج إلى تفصيلها في ذلك الوقت فاقتصر على المهم والمناسب للمقام كما هو دأب أرباب بلغاء الكلام ، ولعل البقية كانت مشهورة عندهم معروفة فيما بينهم . وقد سبق في القاموس بعض خواصه . قال النووي: قد اعترض من في قلبه مرض فقال الأطباء مجمعون على أن مداواة ذات الجنب بالقسط مع ما فيه من الحرارة الشديدة: خطر . قال المازري: في هذا القول جهالة بينة ، وهو كما قال تعالى: 16 ( { بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه } ) [ يونس 39 ] وقد ذكر جالينوس وغيره أن القسط ينفع من وجع الصدر ، وقال بعض القدماء من الأطباء: ويستعمل حيث يحتاج إلى أن يجذب الخلط من باطن البدن إلى ظاهره ، وهذا يبطل ما زعم المعترض الملحد ؛ وأما قوله: ففيه سبعة أشفية فقد أطبق الأطباء في كتبهم على أنه يدر الطمث والبول ، وينفع من السموم ، ويحرك شهوة الجماع ، ويقتل الدود وحب القرع في الأمعاء إذا شرب بعسل ، ويذهب الكلف إذا طلي عليه ، وينفع من برد المعدة والكبد ، ومن حمى الورد والريع وغير ذلك ، وهو صنفان بحري وهندي ، والبحري هو القسط الأبيض ، والبحري أفضل من الهندي وأقل حرارة منه ، وإنما عددنا منافعه من كتب الأطباء لأنه ذكر منها عددًا مجملًا . قال الطيبي: وذلك لأن السبعة تطلق ، ويراد بها الكثرة . ( متفق عليه ) . ورواه أحمد وأبو داود وابن ماجه عن أم قيس بنت محصن كذا في الجامع .
( وعن عائشة ورافع بن خديج ) بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة والجيم أنصاري أصابه سهم يوم أحد فقال له رسول الله: ( أنا أشهد لك يوم القيامة ) ، وانقضت جراحته زمن عبد الملك بن مروان فمات سنة ثلاث وسبعين بالمدينة وله ست وثمانون سنة ، روى عنه خلق كثير . ( عن النبي قال:( الحمى من فيح جهنم ) ) بفتح الفاء وسكون الياء ، قيل: هو حقيقة ، واللهب الحاصل في جسم المحموم قطعة منها أظهرها الله بأسباب تقتضيها