فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وروى البيهقي عن الحسن مرسلًا ( الحمى رائد الموت ، وهي سجن الله في الأرض للمؤمن يحبس بها عبده إذا شاء ، ثم يرسله إذا شاء ، فغيروها بالماء ) . وكذا ذكره هنا في الزهد ، وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات .
( وعن أنس رضي الله عنه قال: رخص رسول الله في الرقية ) بضم فسكون قال التوربشتي: الرخصة إنما تكون بعد النهي ، وكان قد نهى عن الرقى لما عسى أن يكون فيها من الألفاظ الجاهلية ، فانتهى الناس عن الرقى ، فرخص لهم فيها إذا عريت عن الألفاظ الجاهلية . قلت: وسيجيء هذا المعنى قريبًا في حديث جابر وعوف بن مالك ( من العين ) أي من أجل إصابة عين الجن أو الإنس ، والمراد بالرقية هنا ما يقرأ من الدعاء وآيات القرآن لطلب الشفاء منها ، ما ورد من حديث مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أبي سعيد مرفوعًا ( بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك ، بسم الله أرقيك ) . وفي رواية أحمد عن عائشة ( بسم الله أرقيك من كل داء يشفيك من شر كل حاسد إذا حسد من شر كل عين ) . وفي رواية للنسائي وابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي هريرة قال: جاءني النبي يعودني ، فقال: ( ألا أرقيك برقية رقاني بها جبريل عليه السلام ) فقلت: بلى بأبي وأمي ، فقال: ( بسم الله أرقيك ، والله يشفيك من كل داء فيك من شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد ) . وفي رواية لابن ماجه والحاكم ثلاث مرات ، ويحتمل أن يراد بقوله: من العين من أجل وجعها ورمدها لما رواه النسائي وابن ماجه والحاكم والطبراني عن عامر بن ربيعة مرفوعًا من أصيب بعين رقى بقوله: بسم الله ، اللهم أذهب حرها وبردها ووصبها ) ، ثم قال: ( قم بإذن الله ) ( والحمة ) أي وعن الحمة ، وهو على ما في النهاية بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم السم ، وقد يشدد ؛ وأنكره الأصمعي ، ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة لأن السم منها يخرج ، وأصلها حمى أو حمو بوزنه صرد والهاء فيه عوض من الواو أو الياء المحذوفة ، وفي الأوسط للطبراني عن عبد الله بن زيد ( عرضنا على رسول الله رقية من الحمة ، فأذن لنا وقال: إنها من مواثيق الجن بسم الله سجة قرنية محلة بحر قفطا ) . أما ألفاظها فكما ضبطناه بالقلم على ما سمعناه من أفواه المشايخ ورأيناه بخطوطهم ، وأما معانيها فلا تعرف ، صرح به العلماء لكنها لما كانت معروضة لديه جاز أن يرقى بها . ( والنملة ) أي وعن النملة وهي بفتح النون وسكون الميم على ما في شرح مسلم وهي قروح تخرج بالجنب وغيره ، ذكره في النهاية . وقال في الفائق: وكأنها سميت نملة لتغشيها وانتشارها ، شبه ذلك بالنملة ودبيبها . وقال بعض الشراح: هي بثور صغار مع ورم يسير ثم تتفرح فتشفى ، وتتسع