فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويسميها الأطباء الذباب ، ويقال لها بالفارسية نار فارسي ؛ وفي صحيح مسلم عن عائشة أنه ( كان يداوي من به قرحة أو جرح بأن يضع أصبعه السبابة بالأرض ثم يرفعها قائلًا باسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا ) . والتقدير أتبرك باسم الله ، هذه تربة أرضنا معجونة بريقة بعضنا ، وهذا يدل على أنه كان يتفل عند الرقية ، قال القرطبي: فيه دلالة على جواز الرقى من كل الآلام ، وأن ذلك كان أمرًا فاشيًا معلومًا بينهم . قال: ووضع النبي سبابته بالأرض ووضعها عليه يدل على استحباب ذلك عند الرقى اه . والمراد بأرضنا جملة الأرض ، كذا قالوا ، وقيل: أرض المدينة خاصة لبركتها قلت: ويحتمل أن يراد بأرضنا أرض الإسلام ، قال النووي: ومعنى الحديث أن يأخذ من ريق نفسه على أصبعه السبابة ثم يضعها على التراب ليتعلق بها شيء منه فيمسح به على الموضع العليل أو الجريح ويقول هذا الكلام في حال [ المسح أقول: ولعل فيه إشارة إلى أن بدء خلقنا من طين ، وأنه تعالى كما هو قادر على خلقنا سويًا في ] الابتداء ، فهو قادر على صحة أبداننا من جروح وقروح في الانتهاء . ( رواه مسلم ) .
( وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: أمر النبي أن نسترقي ) بالنون على بناء الفاعل ، وفي نسخة بالياء على صيغة المجهول أي لطلب الرقية أو نستعملها ( من العين ) أي من رمدها أو إصابتها ، فاندفع ما قيل: هذا تصريح بأن من أصابته عين من الإنس أو الجن يستحب أن يرقى اه . ولعل المراد برقى العين ما رواه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن عائشة أنه كان يقرأ على نفسه بالمعوّذات وينفث ؛ والمراد بالمعوّذات بفتح الواو وقيل: بكسرها سورة الفلق والناس ، وجمع إما باعتبار إن أقل الجمع اثنان ، أو باعتبار أن المراد الكلمات التي تقع بها من السورتين ، ويحتمل أن يكون المراد بالمعوّذات هاتان السورتان مع سورة الإخلاص ، وأطلق ذلك تغليبًا وهو المعتمد . ذكره العسقلاني ، ويمكن أن يضم معها 16 ( { قل يا أيها الكافرون } ) [ الكافرون 1 ] على ما هو المتعارف في بعض البلاد قراءة وكتابة وتعليقًا وشربًا ، وفي البخاري قال معمر: قلت للزهري: وكيف ينفث ؟ قال: ينفث على يديه ثم يمسح بهما وجهه وجسده اه . وذكر بعض العلماء في دفع العين قراءة آية 16 ( { وإن يكاد الذين كفروا } ) [ القلم 51 ] إلى آخر السورة . ( متفق عليه ) .