فهرس الكتاب

الصفحة 4278 من 6013

( وعن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي رأى في بيتها جارية ) أي بنتًا أو مملوكة ( في وجهها سعفة ) بفتح أوّله ، ويجوز ضمه ، ذكره السيوطي ؛ وفي النهاية أي علامة من الشيطان وقيل: ضربة واحدة منه ، وهي المرة من السفع وهو الأخذ وقيل: السفعة العين ، قال الطيبي: ويؤيد الأوّل تفسير الراوي ( يعني صفرة ) أي تريد أم سلمة بقولها: سفعة صفرة بضم أوّله ، ( فقال: استرقوا ) أي اطلبوا الرقية أو من يرقى ( لها ) أي للجارية ( فإن بها النظرة ) ، وفي النهاية المعنى أن السعفة أدركتها من قبل النظرة فاطلبوا لها الرقية اه . والمعنى أنها أصابتها العين من الجن ، قاله بعض الشراح وقد قيل: ( عيون الجن أحدٌ من أسنة الرماح ) . وقال السيوطي: إن العين من الانس أو الجن . ( متفق عليه ) . قال في النهاية: جاء هذا الحديث من الأمر بالرقية ، ومن النهي قوله: ( لا يسترقون ولا يكتوون ) . والأحاديث في القسمين كثيرة ، ووجه الجمع بينهما أن الرقى يكره منها ما كان بغير اللسان العربي وبغير أسماء الله تعالى وصفاته وكلامه في كتبه المنزلة ، وإن اعتقد أن الرقية نافعة لا محالة فيتكل عليها وإياها . أراد بقوله: ما توكل من استرقى ولا يكره منها ما كان على خلاف ذلك كالتعوّذ بالقرآن وأسماء الله تعالى ، الرقي بالمروية لذلك قال ( للذي رقى بالقرآن وأخذ عليه أجرًا من أخذ برقية باطل فقد أخذت برقية حق ) .

( وعن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله عن الرقى ) أي جمع رقية ( فجاء آل عمرو بن حزم ) أي أولاده وأهل بيته ، قال المؤلف: يكنى أبا الضحاك الأنصاري أوّل مشاهده الخندق وله خمس عشرة سنة استعمله النبي على نجران سنة عشر ، مات سنة ثلاث وخمسين بالمدينة ، وروى عنه ابنه محمد وغيره ( فقالوا: يا رسول الله أنه ) أي الشأن ( كانت عندنا رقية ) أي محفوظة ( مجربة نرقي ) بفتح النون وكسر القاف أي ندعو ( بها ) أي بتلك الرقية ( من العقرب ) أي من أجل سمها أو لدغها ( وأنت نهيت عن الرقى ) وهنا مقدر أي فقال: ( أعرضوا رقيتكم علي وأتلوها لدي ) ، ( فعرضوها عليه فقال: ما أرى ) ) أي ما أعلم (( بها بأسًا ) ) أي كراهية (( من استطاع منكم أن يتفع أخاه ) ) أي بشيء مباح (( فلينفعه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت