فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رواه مسلم ) ، وكذا أحمد وابن ماجه .
( وعن عوف بن مالك الأشجعي ) ، قال المؤلف: أول مشاهده خيبر وكان مع راية أشجع يوم الفتح ، سكن الشام ومات بها سنة ثلاث وسبعين ، روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين . ( قال: كنا نرقي في الجاهلية فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك ؟ فقال:( أعرضوا عليّ رقاكم ) ) بضم الراء جمع رقية (( لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك ) ) أي كفر . ( رواه مسلم ) .
( وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي قال:( العين ) ) أي أترها (( حق ) ) ، وتحقيقه أن الشيء لا يعان إلا بعد كماله ، وكل كامل يعقبه النقص ، ولما كان ظهور القضاء بعد العين أضيف ذلك إليها ، ( فلو كان شيء سابق القدر ) أي غالبه في السبق ( سبقته العين ) أي لغلبته العين ، والمعنى لو أمكن أن يسبق القدر شيء فيؤثر في إفناءِ شَيْءٍ وزواله قبل أوانه المقدر له سبقت العين القدر ، وحاصله إن لإهلاك ولا ضرر بغير القضاء والقدر ، ففيه مبالغة لكونها سببًا في شدة ضررها ، ومذهب أهل السنة إن العين يفسد ويهلك عند نظر العائن بفعل الله تعالى ، أجرى العادة أن يخلق الضرر عند مقابلة هذا الشخص لشخص آخر قال النووي: فيه إثبات القدر ، وإن الأشياء كلها بقدر الله تعالى قال الطيبي: المعنى أن فرض شيء له قوة وتأثير عظيم سبق المقدر لكان عينًا ، والعين لا يسبق فكيف بغيرها ؟ وقال التوربشتي: قوله: ( العين حق ) أي الإصابة بالعين من جملة ما تحقق كونه ، وقوله: ولو كان شيء سابق القدر كالمؤكد للقول الأوّل وفيه تنبيه على سرعة نفوذها وتأثيرها في الذوات ( وإذا استغسلتم ) بصيغة المجهول ( فاغسلوا ) كانوا يرون أن يؤمر العائن فيغسل أطرافه وما تحت الإزار فتصب غسالته على المعيون يستشفون بذلك ، فأمرهم النبي أن لا يمتنعوا عن الاغتسال إذا أريد منهم ذلك ، وأدى ما في ذلك دفع الوهم من ذلك ، وليس لأحد أن ينكر الخواص المودعة في