فهرس الكتاب

الصفحة 4286 من 6013

قابلة إبراهيم ابن النبي ( قالت: ما كان أحد يشتكي إلى رسول الله وجعًا في رأسه ) أي ناشئًا من كثرة الدم ( إلا قال: ) أي له ( احتجم ولا وجعًا في رجليه ) أي ناشئًا من الحرارة ( إلا قال: اختضبهما ) أي بالحناء . والحديث بإطلاقه يشمل الرجال والنساء لكن ينبغي للرجل أن يكتفي باختضاب كفوف الرجل ويجتنب صبغ الأظفار احترازًا من التشبه بالنساء ما أمكن . ( رواه أبو داود ) .

( وعنها ) أي عن سلمى رضي الله عنها ( ما كان ) أي الشأن ( يكون ) بالتذكير ؛ وفي نسخة بالتأنيث أي يوجد ويقع ( برسول الله قرحة ) ، قال الطيبي: يحتمل أن يكون الثاني زائدًا بقرينة الحديث الأوّل ما كان أحد يشتكي وأن يكون غير زائد بالتأويل أي ما كان قرحة تكون برسول الله اه . والقرحة بفتح القاف ويضم جراحة من سيف أو سكين ونحوه ، ومنه قوله تعالى: 16 ( { إن يمسسكم قرح } ) [ آل عمران 140 ] وقد قرىء فيه بالوجهين والأكثر على الفتح ، وفي المقدمة القرح ألم الجراح ويطلق أيضًا على الجراح والقروح الخارجة في الجسد ، ومنه إن يمسسكم قرح ، ومنه قرحت أشداقنا أي أصابتها القروح ، وقال صاحب المصباح قرح الرجل ألم [ كفرح ] قرحًا خرجت به قروح ، والاسم القرح بالضم ، وقيل: المضموم والمفتوح لغتان كالجهد والجهد ، والمفتوح لغة الحجاز ( ولا نكبة ) بفتح النون جراحة من حجر أو شوك ولا زائدة للتأكيد ، قال صاحب النهاية: وفي الحديث أنه نكبت أصبعه أي نالتها الحجارة ( إلا أمرني أن أضع عليها الحناء ) لأنه ببردوته يخفف حرارة الجراحة وألم الدم والله أعلم . ( رواه الترمذي ) .

( وعن أبي كبشة رضي الله عنه ) بفتح الكاف وسكون الموحدة ( الأنماري ) ، قال المؤلف: في فصل الصحابة هو عمرو بن سعيد نزل بالشام ، روى عنه سالم بن أبي الجعد ونعيم بن زيادة ( إن رسول الله كان يحتجم على هامته ) أي رأسه ، وقيل: وسط رأسه أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت