فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
للسم كما سيأتي وفعله معمر بغير سم ، وقد أضره ( وبين كتفيه ) ، يحتمل أن يكون فعله هذا مرة وذاك مرة ، ويحتمل أن يكون جمعهما ، ( وهو يقول: ) جملة حالية مؤيدة للجملة الفعلية ( من إهراق ) أي اراق وصب ( من هذه الدماء ) أي بعض هذه الدماء المجتمعة في البدن المحسوس آثارها على البشرة ، وهو المقدار الفاسد المعروف بعلامة يعلمها أهلها ، ( فلا يضره أن لا يتداوى بشيء ) أي آخر ( لشيء ) أي من الأمراض . ( رواه أبو داود وابن ماجه ) . قال الطيبي: كذا هو بزيادة الشيء في أبي داود وابن ماجه وجامع الأصول اه . ولعل هذه الزيادة ليست موجودة في نسخ المصابيح ، فعلى صاحبها اعتراض وارد بينه صاحب المشكاة بالفعل ، وصرح به الشارح .
( وعن جابر رضي الله عنه أن النبي احتجم على وركه ) بفتح الواو وكسر الراء في جميع النسخ ، وفي القاموس الورك بالفتح والكسر ككتف ما فوق الفخذ ( من وثء ) بفتح الواو وسكون المثلثة فهمز أي من أجل وجع يصيب العضو من غير كسر ، وقيل: هو ما يمرض للعضو من حدر ، وقيل: هو أن يصيب العظم وهن ، ومن الرواة من يكتبها بالياء ويترك الهمزة ، وكذلك هو في المصابيح وليس بسديد . كذا قاله بعض الشراح ، وحاصله أن ينبغي أن يجمع بين كتابة الياء والهمز ولا يقرأ إلا بالهمز ، ويكتفي بالهمز من غير كتابة الياء ، وهو أبعد من الاشتباه . قال التوربشتي: كذا هو في سنن أبي داود وجامع الأصول وقوله: ( كان ) أي الوثء ( به ) صفة للوثء والباء للإلصاق ، وفي القاموس الوثء وجع يصيب اللحم لا يبلغ العظم أو وجع في العظم بلا كسر أو هو الفك ، وبه وثء ولا يقال وثى . ( رواه أبو داود ) .
( وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: حدث رسول الله عن ليلة ) بالتنوين في نسخة والصحيح بفتحها مضافة إلى قوله: ( أسري به ) على بناء المفعول ( أنه لم يمر على ملأ ) أي جماعة عظيمة تملأ العين ( من الملائكة إلا أمروه ) ، وهذا نقل بالمعنى كما لا يخفى وقوله: (( مر أمتك بالحجامة ) ) بيان للأمر الذي اتفق عليه الملأ الأعلى ، والأمر للندب ويدل على