فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تأكيده أمرهم جميعًا ، وتقريره ونقله عنهم ، والظاهر أنه بأمر من الله لهم أيضًا . هذا وقد تجب الحجامة في بعض المواضع . ( رواه الترمذي وابن ماجه وقال الترمذي: هذا حديث غريب ) .
( وعن عبد الرحمن بن عثمان ) قال المؤلف: تيمي قرشي وهو ابن أخي طلحة بن عبيد الله صحابي ، وقيل: إنه أدرك ، وليس له رواية روى عنه جماعة اه ، فعلى ما قيل: رواياته مرسلة ، وهو لا يضر إذ مراسيل الصحابة حجة مقبولة اتفاقًا بخلاف مراسيل التابعين فإنها معتبرة عند الجمهور خلافًا للشافعي إلا فيما يعتضد ( أن طبيبًا سأل النبي عن ضفدع ) بكسر فسكون فكسر ، وروي بفتح الدال أيضًا قال القاضي: هو بكسر الدال على مثال الخنصر ، والعامة بفتحها . وقال شارح: فتح الدال ليس بسديد ، وفي القاموس الضفدع كزبرج وجعفر وجندب ودرهم ، وهذا أقل أو مردود دابة نهرية ولحمها مطبوخًا بزيت وملح ترياق للهوام وبرية وشحمها عجيب لقلع الأسنان ( يجعلها ) أي هو وغيره ( في دواء ) بأن يجعلها مركبة مع غيرها من الأدوية ، والمعنى يستعملها لأجل دواء وشفاء داء ، ( فنهاه النبي عن قتلها ) أي وجعلها في الدواء ، وبه تحصل المطابقة بين السؤال والجواب ، ويؤيده ما في الجامع الصغير بلفظ ( نهى عن قتل الضفدع للدواء ) ، وقد رواه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم ، أو عن قتلها فقط . قال شارح: ولم يكن النهي عن قتلها إبقاء عليها وتكرمة لها بل لأنه لم ير التداوي بها لرجسها وقذارتها ؛ وقال القاضي: ولعل النهي عن قتلها لأنه لم ير التداوي بها إما لنجاستها وحرمتها إذ لم يجواز التداوي بالمحرمات أو لاستقذار الطبع ، وتنفره عنها أو لأنه رأى فيها من المضرة أكثر مما رأى الطبيب فيها من المنفعة قلت: وفي رواية النسائي عن ابن عمرو مرفوعًا: ( لا تقتلوا الضفادع فإن نعيقهن تسبيح ) . قال الطيبي: فإن قلت: كيف يطابق النهي عن القتل جوابًا عن السؤال بالتداوي قلت: القتل المأمور به إما لكونه من الفواسق ، وليس بها ، وإما لإباحة الأكل وليس بذلك لنجاسته وتنفر الطبع عنه ، وإذا لم يجز القتل لم يجز الانتفاع به . ( رواه أبو داود ) ، وتقدم روايات غيره .
( وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله يحتجم في الأخدعين ) ، وهما عرقان في جانبي العنق على ما في النهاية ، وقال شارح: عرقان في موضع الحجامة من