فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
النهاية ، وإنما يقال: زعم في حديث لا سند له ولا ثبت فيه ، وإنما يحكى عن الألسن على سبيل البلاغ والزعم بالضم والفتح قريب من الظن قال الطيبي: ولعله في الحديث محمول على الظن والاعتقاد وعداه بعن لتضمن معنى الرواية ، وذلك أن قولها: كان ينهي ، يوهم أن الحديث موقوف عليه ، فأتبعته بقولها: ويزعم لتشعر بأنه مرفوع ( أن يوم الثلاثاء ) بفتح الهمزة نظر للفظ يزعم ، ويمكن أن يكون بالكسر على الحكاية فيكون من جملة الحديث على ما في الجامع ذكره أبو داود منقطعًا عما قبله ، وقال: إن يوم الثلاثاء وهو بفتح المثلثة ممدودًا وبضم أوّله على ما في القاموس ( يوم الدم ) أي يوم غلبته ، وقيل: معناه يوم كان فيه الدم أي قتل ابن آدم أخاه قلت: ولا منع من الجمع وأن أحدهما سبب للآخر ( وفيه ساعة لا يرقأ ) بفتح الياء والقاف فهمز أي لا يسكن الدم فيه ، والمعنى أنه لو احتجم أو اقتصد فيه بما يؤدي إلى هلاكه لعدم انقطاع الدم والله أعلم . ( رواه أبو داود ) ، ولعله مخصوص بما عدا السابع عشر من الشهر لما رواه الطبراني والبيهقي عن معقل بن يسار مرفوعًا: ( من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر كان دواء لداء سنة ) .
( وعن الزهري مرسلًا ) أي بحذف الصحابة ( عن النبي من احتجم يوم الأربعاء ) بكسر الموحدة ممدودًا ، وفي القاموس الأربعاء مثلثة الباء ممدودة ( أو يوم السبت ) أو للتنويع ( فأصابه وضح ) بفتح الواو والضاد المعجمة فمهملة أي برص والوضح البياض من كل شيء ( فلا يلومن إلا نفسه ) أي حيث جهلت أو عمل بخلاف علمه . ( رواه أحمد وأبو داود ، وقد أسند ) بصيغة المجهول أي اتصل الحديث أي رجاله في إسناد آخر ( وقال ) : أي أبو داود ( لا يصح ) أي ذلك الإسناد قلت: لكن حصل به الاعتضاد على أن المرسل حجة عندنا وعند جمهور النقاد .
( وعنه ) أي عن الزهري ( مرسلًا قال: قال رسول الله:( من احتجم أو أطلى ) ) بتشديد الطاء أي لطخ عضوًا بدواء ، وأصله اطتلى قلبت التاء طاء وأدغم ، بقال: طليته بالنورة أو غيرها لطخته ، وأطليت على افتعلت بترك المفعول إذا فعلت ذلك بنفسك ؛ كذا ذكره بعض الشراح ، وفي المغرب ؛ وعلى هذا طليت شقق رجله خطأ والصواب طلي والله أعلم