فهرس الكتاب

الصفحة 4291 من 6013

(( يوم السبت ) ) ظرف تنازع فيه الفعلان ، فإن أو للتنويع كما في قوله: (( أو الأربعاء فلا يلومن إلا نفسه في الوضح ) ) أي في حصوله أو لأجل وصوله . ( رواه ) أي البغوي ( في شرح السنة ) ، فهذا بمنزلة سندين معاضدين للمرسل ، وقد جاء مسندًا في سند آخر على ما تقدم ، وفي الجامع برواية البيهقي والحاكم بسند صحيح عن أبي هريرة: ( من احتجم يوم الأربعاء أو يوم السبت فرأى في جسده وضحًا ، فلا يلومن إلا نفسه ) ، فباجتماع هذه الأسانيد صح مرسل الزهري ، وفي هذه الأحاديث دلالة على خلقه تعالى في بعض الأزمان من الشهر والأسبوع خواص من أسباب التأثير ويخلق الله ما يشاء .

( وعن زينب امرأة عبد الله بن مسعود ) قال المصنف: هي بنت عبد الله بن معاوية الثقفية روى عنها زوجها وأبو سعيد وأبو هريرة وعائشة رضي الله عنهم ( أن عبد الله ) أي ابن مسعود فإنه المراد عند الإطلاق في اصطلاح المحدثين ( رأى في عنقي خيطًا ) أي معلقًا ( فقال: ما هذا ؟ ) أي الخيط أو الفعل ( فقلت: خيط رقي لي ) بصيغة المجهول ( قالت: فأخذه فقطعه ثم قال: أنتم آل عبد الله ) بنصب آل على حذف حرف النداء أي يا آل عبد الله ، فأنتم مبتدأ وخبره ( لأغنياء عن الشرك ) ، ويجوز دخول لام الابتداء للتأكيد في الخبر كما في حديث أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحاذ ، والجملة الندائية معترضة ، وقال الطيبي: منصوبة على الاختصاص وقال الزجاج: قال النحاة . أصل هذه اللام أن تقع في الابتداء ووقوعها في الخبر جائز ، قال الطيبي: ويجوز أن يقدر المبتدأ أي مبتدأ آخر أي لأنتم أغنياء كما قرر الزجاج في قوله تعالى: 16 ( { إن هذان لساحران } ) [ طه 63 ] أي لهما ساحران اه ؛ فآل منصوب بأعني أو الاختصاص أو بحرف النداء ، والمبتدأ الثاني مؤكد للأوّل ، وقيل: خبره آل عبد الله على ما في نسخة بالرفع ولأغنياء جواب قسم محذوف ، والمراد بالشرك اعتقاد أن ذلك سبب قوي ، وله تأثير فإنه شرك خفي ، وأما أن اعتقد أنه مؤثر فإنه شرك جلي ( سمعت رسول الله يقول: إن الرقى ) أي رقية فيها اسم صنم أو شيطان أو كلمة كفر أو غيرها مما لا يجوز شرعًا ، ومنها ما لم يعرف معناها ، ( والتمائم ) جمع التميمة وهي التعويذة التي تعلق على الصبي أطلقه الطيبي لكن ينبغي أن يقيد بأن لا يكون فيها أسماء الله تعالى وآياته المتلوة والدعوات المأثورة وقيل: هي خرزات كانت للعرب تعلق على الصبي لدفع العين بزعمهم ، وهو باطل ثم اتسعوا فيها حتى سموا بها كل عوذة ، ذكره بعض الشراح وهو كلام حسن ، وتحقيق مستحسن ( والتولة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت