فهرس الكتاب

الصفحة 4297 من 6013

الأشياء لا تنفع ولا تضر إلا بإذن الله تعالى اه ؛ وقرره الطيبي ، وتبعه ابن الملك مع أن قوله: واعتقد أن الشفاء منه لا من الله اعتقاد كفر ، فلا ينبغي أن يحمل الحديث عليه لأن في مثله لا يقال: ( وكل إليه ) ، بل هو كناية عن عدم حصول مقصوده من الشفاء وترك إعانته تعالى في دفع الداء والعناء ، ونظيره ما رواه الترمذي عن أنس رضي الله عنه أنه قال: ( من ابتغى القضاء وسأل فيه شفعاء وكل إلى نفسه ، ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكًا يسدده ) . وقد قال: إن شيئًا منصوب بنزع الخافض أي من تعلق بشيء سوى الله تعالى وكل إليه ، وجعل أمره لديه ، ومن توكل على الله كفاه أمر دينه ودنياه وأغناه عن كل شيء مما سواه . ( رواه أبو داود ) أي مرسلًا على الصحيح لما سبق مع أنه لا يضر ، لأن المرسل حجة عند الجمهور خلافًا للشافعي ، ويقويه أنه رواه أحمد والحاكم عنه أيضًا .

( وعن عمران بن حصين ) بالتصغير ( أن رسول الله قال:( لا رقية إلا من عين ) ) أي من إصابتها أو وجعها (( أو حمة ) ) بضم مهملة وتخفيف ميم أي سم من لدغة عقرب ، ونحوها في شرح السنة لم يرد به نفي جواز الرقية من غيرهما ، بل تجوز الرقية بذكر الله تعالى في جميع الأوجاع ، ومعنى الحديث لا رقية أولى وأنفع من رقيتهما كما تقول: ( لا فتى إلا علي لا سيف إلا ذو الفقار ) ، وقال شارح: لم يرد به الحصر لأنه كان يرقي أصحاب الأوجاع والأمراض بالكلمات التامة والآيات اه ، ويمكن أن يكون معنى الحديث والله أعلم ( لا رقية ضرورة ملجئة من جهة شيء من الأوجاع والأمراض إلا من جهة إصابة العين والحمة ، فإنهما مهلكتان بسرعة أو موقعتان في مشقة عظيمة ) . ( رواه أحمد والترمذي وأبو داود ) أي عن عمران .

( ورواه ابن ماجه عن بريدة ) ، وكذا مسلم .

( وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ( لا رقية إلا من عين أو حمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت