فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أو دم ) ) أي رعاف ، قيل: إنما خصها بهذه الثلاثة لأن رقيتها أشفى وأفشى بين الناس . ( رواه أبو داود ) ؛ كان على المصنف أن يلحق هذا بالحديث الأول ويقول: وزاد أبو داود أو دم في روايته عن أنس .
( وعن أسماء بنت عميس رضي الله عنها ) بالتصغير ، ومر قريبًا ترجمتها ( قالت: يا رسول الله إن ولد جعفر ) بضم واو فسكون لام ، وفي نسخة بفتحهما أي أولاد جعفر منها أو من غيرها (( تسرع ) ) بضم التاء وكسر الراء وبفتح أي تعجل (( إليهم العين ) ) وتؤثر فيهم سريعًا لكمال حسنهم الصوري والمعنوي ؛ والعين نظر بالاستحسان مشوب بحسد من خبيث الطبع يحصل للمنظور فيه ضرر ، وقيل: إنما يحصل ذلك من سم يصل من عين العائن في الهواء إلى بدن المعيون ، ونظير ذلك أن الحائض تضع يدها في إناء البين فيفسد ، ولو وضعتها بعد طهرها لم يفسد قلت: وضد هذا العين نظر العارفين الواصلين إلى مرتبة الرافعين من اللبن حجاب الغين ، فإنه من حيث التأثير إلا كسير يجعل الكافر مؤمنًا ، والفاسق صالحًا ، والجاهل عالمًا ، والكلب إنسانًا ، وهذا كله لأنهم منظورون بنظر الجمال والأغيار تحت أستار نظر الجلال ؛ وما أحسن من قال من أرباب الحال: لو كان لإبليس سعادة أزلية دون الشقاوة الأبدية لما قال: انظرني ، بل قال: انظر إليّ أو أرني أنظر إليك ، لكن كله بقضاء ، وقدر تحير فيه عقول أرباب الفحول وتطمئن قلوبهم بقوله سبحانه: 16 ( { لا يسأل عما يفعل وهم يسألون } ) [ الأنبياء 23 ] وإنما طار عقلي فيما ذكرت من نقلي لأنهم أولاد الطيار أخي الكرار من أهل بيت الأسرار ( أفأسترقي لهم ) أي اطلب الرقية أو من يرقي لهم ( قال: نعم ، فإنه ) تعليل للجواب ، ومعناه نعم أسترقي عن العين فإنها أولى وأحرى بأن تسترقي لأنه ( لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين ) ، والمعنى أنه أمر عظيم ، فيجوز الاسترقاء عنه من رب كريم . ( رواه أحمد والترمذي وابن ماجه ) . وقد سبق المرفوع من الحديث في صحيح مسلم ، وزاد مسلم والترمذي عن ابن عباس ( وإذا استغسلتم فاغسلوا ) وسيأتي بيان الغسل .
( وعن الشفاء ) بكسر الشين المعجمة وبالفاء والمد ( بنت عبد الله ) قال المؤلف: