فهرس الكتاب

الصفحة 4300 من 6013

( وعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف رضي الله عنهم ) بالتصغير قال المؤلف: أوسي مشهور بكنيته ولد على عهد النبي قبل وفاته بعامين ، ويقال: إنه سماه باسم جده لأمه سعد بن زرارة وكناه بكنيته ، ولم يسمع منه شيء لصغره ، ولذلك قد ذكره بعضهم في الذين بعد الصحابة ، وأثبته ابن عبد البر في الصحابة ثم قال: وهو أحد الجلة من العلماء ومن كبار التابعين بالمدينة سمع أباه وأبا سعيد وغيرهما ، وروى عنه نفر . مات سنة مائة وله اثنان وتسعون سنة ، ( قال: رأى عامر بن ربيعة ) ، قال المؤلف: يكنى أبا عبد الله الغزي هاجر الهجرتين وشهد بدرًا والمشاهد كلها ، وكان أسلم قديمًا . روى عنه نفر ، مات سنة اثنتين وثلاثين ( سهل بن حنيف ) وهو الأنصاري الأوسي شهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها ، وثبت مع النبي يوم أحد ، وصحب عليًا بعد النبي واستخلفه على المدينة ثم ولاه فارس ، روى عنه ابنه أبو أمامة وغيره . مات بالكوفة سنة ثمان وثلاثين ( يغتسل ) أي حال كون سهل يغتسل ، وبعض بدنه مكشوف ( فقال ) أي عامر: ( والله ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة ) بتشديد الموحدة فهمزة من التخبية ، وهو الستر ، وهي الجارية التي في خدرها لم تتزوّج بعد لأن صيانتها أبلغ ممن قد تزوّجت ، وجلدها أنعم ، وهو عطف على مقدر هو مفعول رأيت أي ما رأيت جلدًا غير مخبأ كجلد رأيت اليوم ولا جلد مخبأة ، فعلى هذا كاليوم صفة ، وإذ قدر المعطوف عليه مؤخرًا كان حالًا . ذكره الطيبي ، وأوضح منه كلام ابن الملك أن الكاف مفعول مطلق أي ما رأيت في وقت مّا جلد غير مخبأة ، أو ما رأيت جلد رجل في اللطافة ، ولا جلد مخبأة في البياض والنعومة مثل رؤيتي اليوم أي مثل الجلد الذي رأيته اليوم ، وهو جلد سهل لأن جلده كان لطيفًا اه . ويحتمل أن يكون المعنى ما رأيت يومًا كهذا اليوم ولا جلد مخبأة كهذا الجلد ، وهو أقرب مأخذًا وأبعد تكلفًا ( قال ) . أي الراوي ( فلبط ) بضم لام وكسر موحدة أي صُرِعَ وسقط على الأرض ( سهل ) من إصابة عين عامر ، ( فأُتي رسول الله ) أي فجيء ( فقيل له:( يا رسول الله هل لك ) ) أي رغبة (( في سهل بن حنيف ) ) أي في مداواته أو هل لك دواء في شأنه أو دائه ، (( والله ما يرفع رأسه فقال: هل تتهمون ) ) بتشديد الفوقية أي تظنون (( له ) ) أي لإصابة عينه (( أحدًا ، فقالوا: نتهم عامر بن ربيعة قال: فدعا رسول الله عامرًا ) ) أي فطلبه فجاءه ، (( فتغلظ عليه ) ) أي كلمة بكلام غليظ (( وقال: عام ) ) أي على ما يعني على أي شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت