فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأصناف الكهانة . ( رواه أبو داود ) .
( وذكر ) أي تقدم ( حديث ابن عباس:( خير ما تداويتم به ) ) أي الذي ذكره صاحب المصابيح هنا ( في باب الترجل ) أي فأسقطناه لتكراره .
( عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( المعدة ) ) بفتح فكسر وتخفف ، وفي نسخة بكسر فسكون ، وهي مقر الطعام والشراب ؛ وفي القاموس المعدة ككلمة وبالكسر موضع الطعام قبل انحداره إلى الأمعاء ، وهو لنا بمنزلة الكرش للأظلاف والأخفاف . ( حوض البدن ) ، أي بمنزلة حوض فيه (( والعروق إليها واردة ) ) أي من كل جانب ، (( فإذا صحت المعدة صدرت ) ) أي رجعت العروق (( بالصحة ) ) أي عنها ، (( وإذا فسدت المعدة صدرت العروق بالسقم ) ) بفتحتين وبضم فسكون أي المرض والألم . قال الطيبي: الحديث أورده ابن الجوزي أيضًا في كتاب لفظ المنافع شبه صلوات الله وسلامه عليه المعدة بالحوض ، والبدن بالشجر ، والعروق الواردة إليها بعروق الشجر الضاربة إلى الحوض الجاذبة ماءه إلى الأغصان والأوراق ، فمتى كان الماء صافيًا ولم يكن ملحًا أجاجًا كان سببًا لنضارة ، وإلا كان سببًا لذبولها وجفافها ، فكذا حكم البدن مع المعدة ، وذلك أن الله تعالى بلطيف حكمته وبديع فطرته جعل الحرارة الغريزية في بدن الإنسان متسلطة تحلل الرطوبات تسليط الراح على السليط ، وخلق فيه أيضًا قوّة جاذبة سارية في مجاري عروق واردة إلى الكبد طالبة منه ما صفا من الأخلاط التي حصلت فيه بسبب عروق واردة منه إلى المعدة جاذبة منها انهضم منها من المشروب والمطعوم لينطبخ في الكبد مرة أخرى ، فيصير بدلًا لما تحل منه هذا معنى الصدور بعد الورود لأن العروق مجار لما يرد فيها ويصدر منها كعروق الشجر ،