فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هامة ) . رواه أحمد والشيخان وأبو داود عن أبي هريرة ، وأحمد ومسلم عن السائب بن يزيد .
( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله:( عدوى ولا هامة ولا صفر ) ، فقال أعرابي: يا رسول الله فما بال الإبل ؟ ) أي ما شأن جماعة منها (( تكون في الرمل ) ) هو خبر تكون ، وقوله: (( لكأنها ) ) أي الإبل (( الظباء ) ) بكسر أوّله جمع الظبي حال من المستكن في الخبر ، وهو تتميم لمعنى النقاوة لأنه إذا كان في التراب ربما يلصق به شيء (( فيخالطها البعير إلا جرب ) ) أي الذي فيه جرب وحكة (( فيجربها ) ) من الأجراب أي يجعلها جربة بأعدائها ( فقال رسول الله:( فمن أعدى الأوّل ) ) أي أن كان جربها حصل بالأعداء ، فمن أعدى البعير الأوّل ، والمعنى من أوصل الجرب إليه ، يبني بناء الأعداء عليه بل الكل بقضائه وقدره في أوّل أمره وآخره . قال الطيبي: وإنما أتى بمن ، والظاهر أن يقال: فما أعدى الأوّل ليجاب بقوله: الله تعالى أي أنه أعدى لا غيره ؛ وذكر أعدى للمشاكلة والازدواج كما في قوله: ( كما تدين تدان ) يعني وكأن الظاهر أن يقول: ( فمن أعطى تلك العلة ) . ( رواه البخاري ) . وفي الجامع أن قوله: ( فمن أعدى الأوّل ) رواه الشيخان وأبو داود عنه .
( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله:( لا عدوى ولا هامة ولا نوء ) ) بفتح فسكون أي طلوع نجم وغروب ما يقابله ، أحدهما في المشرق والآخر بالمغرب ، وكانوا يعتقدون أنه لا بد عنده من مطر أو ريح ينسبونه إلى الطالع أو الغالب ، فنفى صحة ذلك ، وقال شارح: النوء سقوط نجم من منازل القمر مع طلوع الصبح ، وهي ثمانية وعشرون نجمًا يسقط في كل ثلاث عشرة ليلة نجم منها في المغرب مع طلوع الفجر ، ويطلع آخر مقابله في المشرق من ساعته . في النهاية: الانواء منازل القمر ، وكانت العرب تزعم أن عند كل نوء مطرًا وينسبونه إليه ، فيقولون: ( مطرنا بنوء كذا ) ، وإنما سمي نوأ لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ، فالطالع بالمشرق ينوء نوأ أي ينهض ويطلع ، وقيل: أراد بالنوء الغروب وهو من الأضداد . قال أبو عبيد: لم يسمع في النوء أنه السقوط إلا