فهرس الكتاب

الصفحة 4332 من 6013

( وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن رسول الله قال:( ما أنزل الله من السماء من بركة ) ) أي مطر أو من نعمة كما في رواية (( إلا أصبح فريق من الناس بها ) ) أي بسببها (( كافرين ) ) من الكفر أو الكفران (( ينزل الله الغيث ) ) استئناف بيان أو تمثال برهان (( فيقولون ) ) أي فريق من الناس (( بكوكب كذا وكذا ) ) أي هذا بسبب طلوع نجم كذا وغروب نجم كذا . ( رواه مسلم ) .

2 3( الفصل الثاني )3

( عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله من اقتبس ) أي أخذ وحصل وتعلم ( علمًا من النجوم ) أي علمًا من علومها أو مسألة من علمها ( اقتبس شعبة ) أي قطعة ( من السحر زاد ) أي المقتبس من السحر ( ما زاد ) أي مدة زيادته من النجوم ، فما بمعنى ما دام ويؤيده ما ذكر شارح حيث قال: أي زاد النبي على ما رواه ابن عباس منه في حق علم النجوم كذا في الشرح ، والظاهر أن معناه زاد اقتباس شعبة السحر ما زاد اقتباس علم النجوم ، وقال الطيبي [ رحمه الله ] : نكر علمًا للتقليل ومن ثم ذكر الاقتباس لأن فيه معنى القلة ومن النجوم صفة علمًا ، وفيه مبالغة وفاعل زاد الشعبة ذكرها باعتبار السحر وزاد ما زاد جملة مستأنفة على سبيل التقرير والتأنيث أي يزيد السحر ما يزيد الاقتباس ، فوضع الماضي موضع المضارع للتحقيق . وفي شرح السنة المنهي من علم النجوم ما يدعيه أهلها من معرفة الحوادث التي لم تقع ، وربما تقع في مستقبل الزمان مثل أخبارهم بوقت هبوب الرياح ومجيء ماء المطر ووقوع الثلج وظهور الحر والبرد وتغيير الأسعار ونحوها ، ويزعمون أنهم يستدركون معرفتها بسير الكواكب واجتماعها وافتراقها ، وهذا علم استأثر الله به لا يعلمه أحد غيره كما قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت