فهرس الكتاب

الصفحة 4333 من 6013

16 ( { إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث } ) [ لقمان 34 ] فأما ما يدرك من طريق المشاهدة من علم النجوم الذي يعرف به الزوال وجهة القبلة فإنه غير داخل فيما نهى عنه . قال الله تعالى: 16 ( { وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر } ) [ الأنعام 97 ] وقال تعالى: 16 ( { وبالنجم هم يهتدون } ) [ النحل 16 ] فأخبر الله تعالى أن النجوم طرق لمعرفة الأوقات والمسالك لولاها لم يهتد الناس إلى استقبال الكعبة . روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال: ( تعلموا من النجوم ما تعرفون به القبلة والطريق ثم أمسكوا ) . ( رواه أبو داود وابن ماجه ) .

( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول ) ) ، الفرق بين الكاهن والعراف ، أن الكاهن إنما يتعاطى الخبر عن الغيب في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار ، والعراف هو الذي يتعاطى معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوهما من الأمور ، (( أو أتى امرأته ) ) أي بالوطء ، وفي التفخيذ خلاف (( حائضًا ) ) قال الطيبي: حال منتقلة ، ولهذا جاز حذف التاء ، ولو كانت صفة كانت التاء لازمة اه . ولا شك أن المراد بها الوصف القائم بها ليترتب عليه الوعيد الآتي ، وإنما ترك التاء لأنها من أوصاف النساء خاصة كطالق (( أو أتى امرأته في دبرها ) ) أي حائضًا أو طاهرة (( فقد برىء مما أنزل على محمد ) ) أي كفر ، وهو محمول على الاستحلال أو على التهديد والوعيد . ( رواه أحمد وأبو داود ) . وفي الجامع الصغير رواه أحمد والأربعة ، وفي رواية لأحمد والحاكم عن أبي هريرة بلفظ: ( من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل على محمد ) .

3 3( الفصل الثالث )3

( عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن نبي الله قال: إذا أقضى الله الأمر ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت