فهرس الكتاب

الصفحة 4352 من 6013

أحدكم الرؤيا الحسنة فليفسرها أو ليخبر بها ، وإذا رأى الرؤيا القبيحة فلا يفسرها ولا يخبر بها ) ( وليقم فليصل ) يعني ليدفع الله الشيطان عنه ببركة قيامه وأداء صلاته ، وهذا إذا كان نشيطًا وإلا فليبصق عن يساره ثلاثًا ، وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثًا ، وليتحوّل عن جنبه الذي كان عليه كما سبق على أنه يمكن الجمع وهو الأولى ، ثم اعلم أن الجزري ذكر في الحصن قوله: ( وليقم فليصل ) ، ورمز له البخاري وهو موهم أنه مرفوع . وقد صرح بعض المحققين بأن الأمر بالصلاة ليس بمرفوع في البخاري بل هو موقوف على محمد بن سيرين ، نعم هو مرفوع في الترمذي من حديث أبي هريرة كما قاله الإمام النووي في الأذكار ( قال: ) أي محمد بن سيرين على ما جزم به بعض الشراح ، ولعل وجه إعادة قال: طول الفصل بالمقال ، ( وكان يكره الغل في النوم ويعجبهم القيد ) . قيل: فاعل قال إن كان ابن سيرين كان ما بعده من الحديث ، ويكون فاعل كان ، ويكره ضمير النبي أو ضمير أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ، وضميرهم في تعجبهم للنبي وأصحابه أو لأبي هريرة وأمثاله ، وإن كان فاعل قال ضمير الراوي عن ابن سيرين كان ما بعده منقولًا عن ابن سيرين ، وكان فاعل يكره ضميره ، وضميرهم له ولا مثاله ومعاصريه من المعبرين قلت: ويؤيد إلا خير إعادة قال ، وكذا قوله: ( ويقال: القيد ثبات في الدين . ) أي ثبات قدم ورسوخ تمكين . ( متفق عليه ) ، أي ذكر الحديث بكماله المشتمل على المرفوع والموقوف ، البخاري ومسلم ، لكن لهما تردد في آخر الحديث .

( قال البخاري: رواه ) أي الحديث مطلقًا أو بالقيد ( قتادة ويونس وهشيم وأبو هلال ) أي كلهم ( عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ) أي مرفوعًا في أوّله ، وموقوفًا في آخره ؛ ( وقال يونس: ) أي أحد الرواة عن ابن سيرين ( لا أحسبه ) أي لا أظن الحديث ( إلا عن النبي في القيد ) أي في شأنه ، قلت: وتعبيره بيقال مما يأبى أن يكون موقوفًا فضلًا عن أن يكون مرفوعًا . ( وقال مسلم: لا أدري هو ) أي القيد ( في الحديث ) أي مرفوع أو موقوف ، ( أم قاله ابن سيرين ) أي من عنده ، قلت: وهو الظاهر الذي لا ينبغي أن يشك فيه لما قدمناه ، لا يقال كلام الشيخين ليس في قوله ، ويقال: القيد ، بل في قوله: ( ويعجبهم القيد ) لأنا نقول لو كان المراد هذا لما خص [ بالقيد ] لأن الغل كذلك هذا ولم يقل أحد من الشيخين أن فاعل قال راوي ابن سيرين ، وقال الطيبي: وقوله: وكان يكره ، محتمل أن يكون مقولًا لراوي ابن سيرين فيكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت