فهرس الكتاب

الصفحة 4353 من 6013

اسم كان ضمير ابن سيرين ، وأن يكون مقولًا لابن سيرين فاسمه ضمير الرسول أو إلى أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ، فقول مسلم: لا أدري ، هو في الحديث أو قاله ابن سيرين معناه لا أدري إن قال مقول لراوي ابن سيرين فيكون قولًا لابن سيرين أو يكون مقولًا لابن سيرين ، فيكون من الحديث إما عن الرسول أو عن أبي هريرة ، واختار يونس أن يكون مقولًا لابن سيرين واسم كان لرسول الله لقوله: ( لا أحسبه ) أي قال يونس في شأن القيد: لا أحسبه إلا عن النبي ، وقوله: وأنا أقول: يشعر بالاختصاص ورفع التوهم إن هذا الخلال الثلاث من متن الحديث الذي أدرج فيه هذه الخلال من غير فصل ، قلت: فيه بحث ظاهر ؛ ( وفي رواية ) أي وفي رواية أخرى لهما أو لمسلم ( نحوه ) أي نحو الحديث المذكور في المعنى ، ( وأدرج ) أي أدخل وأدمج ( في الحديث ) أي في هذه الرواية الأخرى ( قوله:( وأكره الغل ) إلى تمام الكلام ) ، فيكون أكره عطفًا على أقول ، فيصير نصًا على أنه من جملة كلام ابن سيرين ، وهذا هو الظاهر الصحيح ، وبهذا التبيين يتضح ما في شرح السنة من رواية مسلم ورواه قتادة أيضًا عن ابن سيرين ، وأدرج الكل في الحديث وقوله: ويقال القيد من أقوال المعبرين اه . وفي الجامع الصغير برواية الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعًا ولفظه ( الرؤيا ثلاث فبشرى من الله ، وحديث النفس ، وتخويف من الشيطان ، فإذا رأى أحدكم رؤيا تعجبه فليقصها إن شاء ، وإن رأى شيئًا يكرهه فلا يقصه على أحد وليقم يصلي ) ، وأكره الغل وأحب القيد والقيد ثبات في الدين . اه فتأمل ، فإن الأحاديث يفسر بعضها بعضًا ، ولم يتضح حديث إلا بجمع ألفاظه ورواياته والله أعلم . وفي شرح مسلم للنووي قال العلماء: إنما القيد لأنه في الرجلين وهو كف من المعاصي والشرور وأنواع الباطل قلت: وفيه إيماء أيضًا إلى اختيار الخلوة وترك الجلوة كما هو شأن أرباب العزلة من ترك الأقدام على الخروج بالأقدام ، [ وهو المعنى بقولهم: القيد ثبات في الدين ] . قال: وأبغض الغل لأن موضعه العنق وهو صفة أهل النار ، قال تعالى: 16 ( { إذ الأغلال في أعناقهم } ) [ غافر 71 ] قلت: وفيه إشارة أيضًا إلى أن الرقبة مستثقلة بالذمة من حقوق الله وغيره ، فهذا الاستثقال في الدنيا يورث الأغلال في الأخرى ، ثم رأيت بعض الشراح من علمائنا قال: وإنما يكره الغل في النوم لأن الغل تقييد العنق وتثقيله بتحمل الدين أو المظالم أو كونه محكومًا ورقيقًا متعلقًا بشيء ، أو لأنه حق الكفار في النار . قال النووي: وأما أهل التعبير فقالوا: إذا رأى القيد في الرجلين وهو في مسجد أو مشهد خير أو على حالة حسنة ، فهو دليل لثباته في ذلك ، ولو رآه مريض أو مسجون أو مسافر أو مكروب كان دليلًا على ثباته فيه ، قلت: بل هو إشارة إلى صبره وثبات قدمه بعدم الجزع والفزع والتردد إلى مخلوق مثله وبالقيام بما يجب عليه من حقوق الله وغيره ؛ قال: وإذا انضم معه الغل دل على زيادة ما هو فيه من المكروه ، قلت: بل له إشارة إلى وجوب تخليص ما في رقبته من قضاء الصلاة والتوبة عن السيئات وأداء ديون العباد واستحلال ما صدر منه في البلاد ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت