فهرس الكتاب

الصفحة 4358 من 6013

الكذابين للذين أنا بينهما ) يعني باعتبار المكان ( صاحب صنعاء وصاحب اليمامة ) بنصبهما على البدلية أو بتقدير أعني ، وجوّز رفعهما على أنهما خبر مبتدأ محذوف هو هما . قال التوربشتي: نبه بالنفخ على استحقار شأن الكذابين وعلى أنهما يمحقان بأدنى ما يصيبهما من بأس الله حتى يصيرا كالشيء الذي ينفخ فيطير في الهواء قال: %(

ألم يجر التفرق آل كسرى %

ونفخوا في مدائنهم فطاروا )%

أراد نفخوا فخفف ، وفي شرح السنة: ( من رأى عليه سوارين من ذهب أصابه ضيق في ذات يده ، فإن كان من فضة فهو خير من الذهب ، وليس يصلح للرجال في المنام من الحلي شيء إلا القلادة والتاج والعقد والقرط والخاتم ، وأما النساء فالحلي كله زينة لهن ، والدراهم خير في الجملة من الدنانير أي لأن الفضة بعضها حلال على الرجال بخلاف الذهب ، قال القاضي: وجه تأويل السوارين بالكذابين المذكورين ، والعلم عند الله تعالى( إن السوار يشبه قيد اليد ، والقيد فيها يمنعها عن البطش ويكفها عن الاعتمال ، والتصرف على ما ينبغي ، فيشابه من يقوم بمعارضته ويأخذ بيده ، فيصده عن أمره ) ، وصنعاء بلدة باليمن وصاحبها الأسود العنسي تنبأ بها في آخر عهد الرسول فقتله فيروز الديلمي في مرض وفاة الرسول عليه السلام ، فقال صلوات الله عليه وسلم: ( فاز فيروز ) ، واليمامة تقدمت ، وصاحبها مسيلمة قتله الوحشي قاتل حمزة في خلافة الصديق رضي الله عنه اه . وقيل: لما قتله وحشي قال: ( قتلت خير الناس في الجاهلية وشر الناس في الإسلام ) . ( وفي رواية ) أي للترمذي ( يقال: أحدهما مسيلمة صاحب اليمامة والعنسي ) أي وثانيهما الأسود العنسي ( صاحب صنعاء ) ، وفي القاموس عنس لقب زيد بن مالك بن داود أبو قبيلة من اليمن اه ؛ هكذا ذكره صاحب المصابيح بإطلاق رواية ، وهي موهمة أنها من رواية الشيخين أو أحدهما ، والحال أنها ليست كذلك ، ولذا قال المصنف معترضًا عليه: ( لم أجد هذه الرواية في الصحيحين ، وذكرها صاحب الجامع ) أي جامع الأصول ( عن الترمذي ) ، وقد تقدم الاعتذار عن هذا الاعتراض بأن التزامه في الصحاح أن يكون حديث الشيخين أو أحدهما إنما هو في أصول الباب لا فيما يعتضد به من رواية الكتاب والله أعلم بالصواب .

( وعن أم العلاء الأنصارية ) قال المؤلف: من المبايعات ، روى عنها خارجة بن زيد بن ثابت وهي أمه ، وكان رسول الله يعودها في مرضها ( قالت: رأيت لعثمان بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت