فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 6013

الدنيا ( رواه الدارمي مرسلًا ) قال السيد: المراد بالإرسال المعنى اللغوي الذي هو الإنقطاع لأن الأعمش لم يسمع من أحد من الصحابة ، وإن ثبت سماعه من أنس فالمرسل بالمعنى الإصطلاحي .

( 266 ) ( وعن سفيان ) أي الثوري ، وهو إمام مجتهد في الفقه ، وإليه المنتهى في علم الحديث ، واجتمع الناس على دينه وزهده وورعه ، وكونه ثقة أخذ عنه الإمام مالك وغيره ، ذكره المؤلف في التابعين . ( أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لكعب ) أي كعب الأحبار ويقال له: كعب الحبر ، وهو من أكابر التابعين وخصه بذلك السؤال لأنه كان ممن علم التوراة وغيرها وأحاط بالعلم الأوّل (( من أرباب العلم ؟ ) أي من هم أصحابه عندكم ، أو في كتابكم ؟ قال الطيبي: أي من ملك العلم ورسخ فيه واستحق أن يسمى بهذا الاسم ؟ ( قال: الذين ) أي هم الذين ( يعملون بما يعلمون ) قال الطيبي: وهم الذين سماهم الله الحكماء في قوله تعالى: 16 ( { ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا } ) [ البقرة 26 ] فمن لم يعمل بعلمه فمثله كمثل الحمار ( قال: ) أي عمر ( فما أخرج العلم ) ما استفهامية ، أي أي شيء أخرج العلم أي نوره وثمرته وتأثيره وبركته ( من قلوب العلماء ؟ ) أي العاملين لما تقدم من أن غير العاملين ليسوا علماء ( قال الطمع ) ) لأنه يؤدي إلى الرياء والسمعة ، والعلم والعمل بدون الإخلاص لا يوصلان السالك إلى مقام الإختصاص ؛ فمفهومه أن الورع يدخل العلم في قلوب العلماء جعلنا الله منهم ، وقال الطيبي: الفاء جزاء شرط محذوف ، والتعريف في العلم للعهد الخارجي وهو ما يعلم من قوله: ( من أرباب العلم ) أي إذا كان من أرباب العلم من جمع بين العلم والعمل فلم ترك العالم العمل ؟ وما الذي دعاه إلى ترك العمل ليعزل عن هذا الاسم ؟ قال: الطمع في الدنيا والرغبة فيها والله أعلم . ( رواه الدارمي ) أي موقوفًا .

( 267 ) ( وعن الأحوص بن حكيم عن أبيه ) لم يذكرهما المصنف في أسمائه ( قال: سأل رجل النبي عن الشر ) أي فقط ( فقال:( لا تسألوني ) بالتخفيف فإن لا ناهية ( عن الشر ) فحسب ، قال ابن حجر: لأني رؤوف رحيم نبي الرحمة ؛ فالمراد النهي عن لازم ذلك من إيهام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت