فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 6013

غلبة مظاهر الجلال فيه على مظاهر الجمال ، وإلا فالسؤال عن الشر ليجتنب واجب كفاية ، أو عينا فكيف ينهى عنه ؟ ( وسلوني عن الخير ) إما منفردًا أو منضمًا بالسؤال عن الشر ( يقولها: ثلاثًا ) قال الطيبي: حال من فاعل ( قال ) والضمير المؤنث راجع إلى الجملة أعني لا ( تسألوني ) الخ ، وإنما نهى عن مثل هذا السؤال لأنه نبي الرحمة قال تعالى: 16 ( { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين } ) [ الأنبياء 107 ] قلت: الأقرب أن الضمير راجع إلى الجملة القريبة ( ثم قال: ألا ) بالتخفيف للتنبيه ( إن شر الشر ) أي أعظمه ( شرار العلماء وإن خير الخير خيار العلماء ) ) قال الطيبي: إنما كانوا شر الشر وخير الخير لأنهم سبب لصلاح العالم وفساده وإليهم تنتمي أمور الدين والدنيا وبهم الحل والعقد . ا ه ، أو لأن عذاب شرارهم في العقبى شر العقاب ومراتب خيارهم في منازل الجنة خير مآب والله أعلم بالصواب ( رواه الدارمي ) .

( 268 ) ( وعن أبي الدرداء قال:( إن من أشر الناس ) قال الجوهري هو لغة ضعيفة ، و ( من ) زائدة ، وعالم خبر إن كذا قاله الطيبي . وفي القاموس لغة قليلة أو رديئة . ا ه . والصواب إنها قليلة وأن ( من ) غير زائدة بل هي تبعيضية ، والتقدير أن بعض أشرارهم ( عند الله منزلة ) تمييز أي مرتبة ( يوم القيامة عالم لا ينتفع ) أي هو ( بعلمه ) ) بأن تعلم علمًا لا ينفع ، أو تعلم علمًا شرعيًا لكن ما عمل به فإنه شر من الجاهل ، وعذابه أشد من عقابه ، كما قيل: ويل للجاهل مرة وويل للعالم سبع مرات ، وكما ورد: ( أشد الناس عذابًا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه ) ( رواه الدارمي ) أي موقوفًا .

( 269 ) ( وعن زياد بن حدير ) بضم الحاء وفتح الدال المهملتين بعدها تحتية ساكنة بعدها راء كذا في الأسماء للمصنف ، قال في جامع الأصول: تابعي سمع عمر وعليًا ( قال: قال لي عمر: هل تعرف ما يهدم الإسلام ؟ ) أي يزيل عزته ، والهدم في الأصل إسقاط البناء ( قلت: لا ) أي لا أعرف ( قال: يهدمه زلة العالم ) أي عثرته بتقصير منه ( وجدال المنافق ) الذي يظهر السنة ويبطن البدعة ( بالكتاب ) وإنما خص لأن الجدال به أقبح إذ يؤدي إلى الكفر ( وحكم الأئمة ) بالهمزة والياء ( المضلين ) ) قال الطيبي: المراد بهدم الإسلام تعطيل أركانه الخمسة في قوله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت