فهرس الكتاب

الصفحة 4392 من 6013

الابتداء به لأنهم مأمورون بالإنصات ، فإن خلف وسلم فهل يرد عليه فيه خلاف منهم من قال: لا يرد ومنهم من قال: إن قلنا: إن الإنصات واجب لا يرد ، وإن قلنا: سنة رد عليه واحد من الحاضرين فحسب قلت: المعتمد في مذهبنا إن الإنصات واجب ، فلا يجوز السلام ولا يستحق الرد بلا كلام ، قال: وأما السلام على القارىء ، فقال: الواحدي الأولى ترك السلام عليه فإن سلم عليه كفاه الرد بالإشارة ، وإن رد باللفظ استأنف الاستعاذة ؛ قال أي الواحدي: والظاهر أنه يجب الرد باللفظ . ( رواه أبو داود ) ، وكذا ابن ماجه والبيهقي .

( وعن قتادة ) بفتح أوله وإنما قيدته بذلك لأن عامة أهل مكة يكسرونها وهو تابعي جليل . ( قال: قال النبي:( إذا دخلتم بيتًا فسلموا على أهله ) . قال شارح من علمائنا: فإن لم يكن في البيت أحد يستحب أن يقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، ولعل مأخذه ظاهر قوله تعالى: 16 ( { فإذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة } ) [ النور 61 ] ( وإذا خرجتم فأودعوا أهله بسلام ) ، الظاهر أن الإيداع هنا بمعنى التوديع من الوداع أي فاتركوهم مصحوبين بسلام ، وقد قال بعض علمائنا من الشراح: وجواب هذا السلام مستحب لأنه دعاء ووداع اه ، ولعل مأخذه قوله تعالى: 16 ( { وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها } ) [ النساء 86 ] وهذا ليس بسلام تحية ، فلا يدخل تحت الأمر المستفاد منه الوجوب والله أعلم . وقال الطيبي: هو من الإيداع أي اجعلوا السلام وديعة عندهم كي ترجعوا إليهم وتستردوا وديعتكم ، فإن الودائع تستعاد تفاؤلًا للسلامة والمعاودة مرة بعد أخرى ( رواه البيهقي في شعب الإيمان مرسلًا ) . وقد مر أن المرسل حجة عند الجمهور ، ثم في الحصن من انتهى إلى مجلس فليسلم ، فإن بدا له أن يجلس فليجلس ، ثم إذا قام فليسلم . رواه أبو داود والترمذي والنسائي كلهم عن أبي هريرة مرفوعًا . وسيأتي هذا الحديث في الأصل أيضًا بأبسط من هذا .

( وعن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله قال: ) أي له ( يا بني ) بالتصغير مكسورة الياء المشددة ويفتح ( إذا دخلت على أهلك فسلم يكون ) جملة مستأنفة متضمنة للعلة أي فإنه يكون أي السلام ( بركة ) أي سبب زيادة بركة وكثرة خير ورحمة ( عليك وعلى أهل بيتك . رواه الترمذي ) ؛ وزيد في نسخة وقال: هذا حديث حسن غريب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت