فهرس الكتاب

الصفحة 4394 من 6013

وأنعم صباحك من النعومة ، وأنعم الله بك عينًا أي أقر الله عينك بمن تحبه وكذلك نعم الله بك عينًا ، وقال صاحب النهاية في حديث مطرف: ( لا تقل: نعم الله بك عينًا ، فإن الله لا ينعم بأحد عينًا ، بل قل: أنعم الله بك عينًا ) . قال الزمخشري الذي منع منه مطرف صحيح فصيح في كلامهم وعينًا نصب على التمييز من الكاف والباء للتعدية ، والمعنى نعمك الله عينًا أي نعم عينك وأقرها ، وقد يحذفون الجار ويوصلون الفعل ، فيقولون: نعمك الله عينًا ، وأما أنعم الله بك عينًا فالباء فيه زائدة لأن الهمزة كافية في التعدية تقول: نعم زيد عينًا وأنعمه الله عينًا ، ويجوز أن يكون من أنعم إذا دخل في النعيم فيعدى بالباء ، قال: ولعل مطرفًا خيل إليه أن انتصاب التمييز في هذا الكلام عن الفاعل فاستعظمه تعالى الله أن يوصف بالحواس علوًا كبيرًا ، كما يقولون: نعمت بهذا الأمر عينًا والباء للتعدية ، فحسب أن الأمر في نعم الله بك عينًا ، كذلك قال الطيبي: يحتمل أن يكون الباء سببية وعينًا مفعول أنعم والتنوين للتفخيم أي أنعم الله بسببك عينًا وأي عين ، عين من يحبك فيكون كناية عن خفض عيشة ورفاهية لا يحوم حولها خشونة ، وقوله: ( وأنعم صباحًا ) معناه طاب عيشك في الصباح ، وإنما خص الصباح به لأن الغارات والمكراه تقع صباحًا ، وقال شارح من علمائنا: قيل: معناه طاب عيشك في الصباح ، والصواب ( أطاب الله عيشك في الصباح ، أو هو منصوب على التمييز من الفاعل ،( فلما كان ) أي وجد ( الإسلام ) ووقع أحكامه على وجه الأحكام ( نهينا عن ذلك ) أي عما ذكر من الأقوال ابتداء بوضعها موضع السلام ، فلا محذور أن بدأ بالسلام ثم ثناه بنحو ما تقدم من الكلام . ( رواه أبو داود ) .

( وعن غالب رضي الله عنه ) أي ابن أبي غيلان وهو ابن خطاب القطان البصري روى عن بكر بن عبد الله وعنه ضمرة بن ربيعة ذكره المؤلف في فصل التابعين ( قال: أنا لجلوس ) أي نحن جالسون واللام للتأكيد ( بباب الحسن البصري ) أي منتظرون خروجه أو مصطحبون معه هو الأظهر ( إذ جاء رجل فقال: حدثني أبي عن جدي قال: ) أي الجد ( بعثني أبي إلى رسول الله فقال له: آته ) أمر من أتى يأتي ( فأقرئه السلام ) ، وفي نسخة فأقرأه السلام ( قال: ) أي الجد ( فأتيته ) أي النبي ( فقلت: أبي يقريك ) ، وفي نسخة يقرؤك ( السلام فقال: عليك وعلى أبيك السلام . رواه أبو داود ) . وفي الحصن ، ( إذا بلغ سلامًا فليقل: وعليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت