فهرس الكتاب

الصفحة 4405 من 6013

( وعن الطفيل ) بالتصغير ( ابن أبي بن كعب ) قال المؤلف: أنصاري تابعي عزيز الحديث ، حديثه في الحجازيين ، روى عن أبيه وغيره ، وعنه أبو الطفيل ( أنه ) أي الطفيل ( كان يأتي ابن عمر فيغدو معه ) يحتمل احتمالين في المرجعين ، والمعنى فيذهبان في الغدوة ( إلى السوق قال: ) أي الطفيل ( فإذا غدونا إلى السوق لم يمر ) بفتح الراء المشددة ويجوز ضمها وكسرها أي لم يأت ( عبد الله بن عمر على سقاط ) بتشديد القاف مع فتح أوله وهو الذي يبيع السقط وهو الرديء من المتاع ، ( ولا على صاحب بيعة ) بفتح موحدة وبكسر ، فالأول للمرة والثاني للنوع والهيئة . قال الطيبي: يروى بفتح الباء وهي الصفقة وبكسرها الحالة كالركبة والقعدة ، ( ولا مسكين ) أي ولا على مسكين ( ولا على أحد ) فيه تعميم بعد تخصيص ( إلا سلم عليه ) . الظاهر أن المسلم هو ابن عمر ، ويحتمل العكس . ( قال الطفيف: فجئت عبد الله بن عمر يومًا فاستتبعني ) أي طلبني أن أتبعه في ذهابه إلى السوق ( فقلت له: وما تصنع في السوق ؟ ) ما استفهامية ( وأنت لا تقف على البيع ) الجملة حال ، وكذا قوله: ( ولا تسأل عن السلع ) أي عن مكانها وهو بكسر ففتح جمع سلعة ، ( ولا تسوم بها ) أي لا تسأل عن ثمنها وقيمتها ( ولا تجلس في مجالس السوق ) أي للتنزه والتفرج على الصادر والوارد ، والمذكورات غالب المقاصد ، ( فاجلس بنا هنا نتحدث ) بالرفع أي نحن نستمع الحديث منك أو يتحدث بعضنا بعضًا فيما يتعلق من أمور الدين أو من مهمات الدنيا ، وفي نسخة بالجزم على جواب الأمر ( قال: فقال لي عبد الله بن عمر: يا أبا بطن قال: ) أي الراوي عن الطفيل أو هو بنفسه ( وكان الطفيل ذا بطن ) أي بطن كبير ، ولذا لقبه بذلك لا لأنه صاحب أكل كثير كما يتوهم ( إنما نغدو ) أي إلى السوق ( من أجل السلام ) أي تحصيله ( فسلم ) استئناف مبين ( على من لقينا ) بكسر القاف وسكون الياء ، ويؤيده نسخة لقيناه بالضمير ، وفي نسخة بفتح الياء ، واللقى يحصل من الجانبين ، والظاهر أن المراد بالسلام أعم من ابتدائه وجوابه ، فإن في كل منهما فضيلة كاملة وقد قدمنا بعض ما يتعلق بهذا الحديث في أوائل الباب . ( رواه مالك والبيهقي في شعب الإيمان ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت