الله تعالى أو أتى بالعام لتدخل الشفقة أوّليًا اه . والثاني أتم وفائدته أعم ، ولهذا حذف المفعول ليذهب الفهم كل المذهب فهو بالاعتبار أقرب وأنسب . قال النووي: تقبيل الرجل خد ولده الصغير واجب ، وكذا غير خده من أطرافه ونحوها على وجه الشفقة والرحمة واللطف ومحبة القرابة سنة ، سواء كان الولد ذكرًا أو أنثى ، وكذا قبلة ولد صديقه وغيره من صغار الأطفال على هذا الوجه ، وأما التقبيل بالشهوة ، فحرام بالاتفاق ، وسواء في ذلك الولد وغيره اه ، وكون تقبيل الرجل خد ولده الصغير واجبًا يحتاج إلى حديث صريح أو قياس صحيح . ( متفق عليه ) . وفي الجامع الصغير حديث ( من لا يرحم لا يرحم ) . أخرجه أحمد والشيخان والترمذي عن أبي هريرة وابن ماجه عن جرير وفي رواية لأحمد والشيخين والترمذي عن جرير ، ولأحمد والترمذي أيضًا عن أبي سعيد بلفظ: ( من لا يرحم الناس لا يرحمه الله ) . ورواه الطبراني عن جرير ولفظه: ( من لا يرحم من في الأرض لا يرحمه من في السماء ) . وفي رواية لأحمد عن جرير ( من لا يرحم لا يرحم ، ومن لا يغفر لا يغفر له ) ، وزاد الطبراني عن جرير ( من لا يتب لا يتب عليه ) اه . فهذه الرواية نص على أن من في الحديث شرطية جازمة . قال المؤلف: ( وسنذكر حديث أبي هريرة رضي الله عنه إثم ) بفتح المثلثة وشد الميم أي أهناك ( لكع ) بضم لام وفتح كاف غير منصرف وقد ينصرف ، وهو الصبي ، ويعني به حسنًا ، فلم يلبث أن جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه الحديث ( في مناقب أهل بيت النبي وعليهم أجمعين إن شاء الله تعالى ) متعلق بقوله: سنذكر . ( وذكر حديث أم هانىء في باب الأمان ) ، وفي حديثها أنه قال لها: مرحبًا بأم هانىء ، ففيه أن الترحيب سنة للقادم وغيره .