( عن البراء بن عازب رضي الله عنهما ) صحابيان جليلان ( قال: قال النبي:( ما من مسلمين ) ) من مزيدة لمزيد الاستغراق (( يلتقيان ) ) أي يتلاقيان (( فيصافحان ) ) أي بعد سلام أحدهما على الآخر (( إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا ) ) أي بالأبدان وبالفراغ عن المصافحة ، وهو أظهر في إرادة المبالغة . ( رواه أحمد والترمذي وابن ماجه ) ، وكذا أبو داود والضياء ، كذا في الجامع الصغير ، فقول المؤلف ، ( وفي رواية أبي داود ) معناه في رواية له ( قال: ) أي النبي (( إذا التقى المسلمان فتصافحا وحمدا الله ) ) أي أثينا عليه أو شكراه على نعمائه (( واستغفراه ) ) أي طلبا مغفرة الذنوب من مولاهما (( غفر لهما ) ) بصيغة المجهول ، وفي نسخة على بناء الفاعل ، فما في هذا الحديث من الزيادة يحتمل أن يكون لحصول أصل المغفرة المستفاد من الأوّل أو إفادة لكمالها بأن تكون مستوعبة لجميع ذنوبهما ، وروى الحكيم الترمذي وأبو الشيخ عن عمر رضي الله عنه مرفوعًا: ( إذا التقى المسلمان فسلم أحدهما على صاحبه كان أحبهما إلى الله أحسنهما بشرًا بصاحبه ، فإذا تصافحا أنزل الله عليهما مائة رحمة ، للبادىء تسعون وللمصافح عشرة ) .
( وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله الرجل منا ) أي من المسلمين أو من العرب ( يلقى أخاه ) أي المسلم أو أحدًا من قومه ، فإنه يقال له: أخو العرب