فهرس الكتاب

الصفحة 4419 من 6013

( وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة ) أي من غزوة أو سفر ( ورسول الله في بيتي ) الجملة معترضة حالية ( فأتاه ) أي فجاء زيد فقرع الباب أي قرعًا متعارفًا له أو مقرونًا بالسلام والاستئذان ، ( فقام إليه ) أي متوجهًا إليه ( رسول الله عريانًا يجر ثوبه ) أي رداءه من كمال فرحه بقدومه ومأتاه . قال شارح: أي كان ساترًا ما بين سرته وركبته ، ولكن سقط رداؤه عن عاتقه فكان ما فوق سرته عريانًا ، ( والله ما رأيته عريانًا ) أي يستقبل أحدًا ( قبله ) أي قبل ذلك اليوم ، وفي نسخة لا قبله ، ( ولا بعده ) أي بعد ذلك اليوم ( فاعتنقه وقبله ) . قال شارح إن قيل: كيف تحلف أم المؤمنين على أنها لم تره عريانًا قبله ولا بعده مع طول الصحبة وكثرة الاجتماع في لحاف واحد قيل: لعلها أرادت عريانًا استقبل رجلًا واعتنقه ، فاختصرت الكلام لدلالة الحال أو عريانًا مثل ذلك العري واختيار القاضي الأول ، وقال الطيبي: هذا هو الوجه لما يشم من سياق كلامها رائحة الفرح والاستبشار بقدومه وتعجيله للقائه بحيث لم يتمكن من تمام التردي بالرداء حتى جره ، وكثيرًا ما يقع مثل هذا والله أعلم . ( رواه الترمذي ) .

( وعن أيوب بن بشير رضي الله عنه ) بضم الموحدة وفتح معجمة وسكون تحتية فراء لم يذكره المؤلف في أسمائه ( عن رجل من عنزة ) بعين مهملة فنون فزاي مفتوحات قبيلة شهيرة ( إنه ) أي الرجل ( قال: قلت لأبي ذر: هل كان رسول الله يصافحكم ؟ ) أي يقبل مصافحتكم ، وإنما قلنا هذا لأنه يبعد أن يراد أنه كان مبادئًا للمصافحة على ما هو مقتضى باب المفاعلة لا غالبًا ولا دائمًا مستمرًا ، ( قال: ) أي أبو ذر ( ما لقيته قط إلا صافحني وبعث إليّ ) أي إلى طلبي ( ذات يوم ولم أكن في أهلي ، فلما جئت ) أي رجعت إلى أهلي ( أخبرت ) بصيغة المجهول ( فأتيته وهو على سرير ) . قال ابن الملك: قد يعبر بالسرير عن الملك والنعمة ، فالسرير هنا يجوز أن يكون المراد به ملك النبوّة ونعمتها ، وقيل: هو السرير من جريد النخل يتخذه كل أحد من أهل المدينة وأهل مصر للنوم فيه وتوقيًا من الهوام اه . والمعتمد ما قيل كما لا يخفى ، ( فالتزمني ) أي فعانقني ، ولما كان الالتزام بمعنى المعانقة قال: ( فكانت تلك ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت