فهرس الكتاب

الصفحة 4421 من 6013

( وعن أسيد بن حضير رضي الله عنه ) بالتصغير فيهما أنصاري أوسي كان ممن شهد العقبة وشهد بدرًا وما بعدها من المشاهد ، روى عنه جماعة من الصحابة مات بالمدينة سنة عشرين ودفن بالبقيع ، ( رجل ) بالرفع ، وفي نسخة بالجر . قال الأشرف: في لفظ هذا الحديث في المصابيح اضطراب ، وجامع الأصول ينبىء عنه وهو فيه هكذا عن أسيد بن حضير قال: إن رجلًا من الأنصار كان فيه مزاح ، فبينما هو يحدث القوم يضحكهم إذا طعنه النبي بعود كان في يده قال: ( يا رسول الله اصبرني ، [ قال: اصطبر ) ] الخ ، فليس المراد بقوله: رجل من الأنصار هو أسيد بن حضير ، فلا يجوز جر رجل بل هو مرفوع على أنه مبتدأ ، ومخصصة قوله: ( من الأنصار ) وخبره قوله: ( قال: ) مع فاعله المستكن فيه ، ( وبينا ) ظرف لقال . قلت: وضمير ( هو يحدث القوم ) للرجل ، وكذا بقية الضمائر من قوله: ( وكان فيه مزاح ) الخ ، والمزاح بالضم في أكثر النسخ ، وفي بعضها بالكسر . قال بعض الشراح: هو بضم الميم اسم المزاح بالكسر وهو المصدر ، وقال الجوهري: المزاح بالضم الاسم ، وأما المزاح بالكسر فهو مصدر مازحه ، والمفهوم من القاموس أنهما مصدران إلا أن الضم مصدر المجرد والكسر مصدر المزيد . هذا وقال الأشرف: والضمير في قوله: فيه للرجل ، وكان فيه مزاح جملة حالية من ضمير يحدث وقعت بين قوله: يحدث القوم ، وبين قوله: يضحكهم ، قلت: وفي المتن ( بينا يضحكهم ) . قال: وقوله: بينا مع ما بعده مقول لقال وبينا ظرف لقوله: طعنه أو لمحذوف دل عليه الفعل الظاهر ، والتقدير بينا يضحكهم فأضحكهم ( فطعنه النبي ) عطف على قوله: يضحكهم اه . كلام الأشرف في شرح الحديث على ما في جامع الأصول . قال الطيبي: الحديث على ما هو في المتن والمصابيح مثبت في سنن أبي داود ؛ وفي نسخة يعتمد عليها فبقي أن يقال: إن الرجل الذي طعنه رسول الله في خاصرته هل هو أسيد بن حضير أو غيره ، فعلى ما في جامع الأصول هو غيره ، وعلى ما في شرح السنة أنه هو ولفظه هكذا عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أسيد بن حضير بينما هو يحدث القوم يضحكهم ، وكان فيه مزاح ، فطعنه النبي وكان أسيد بن حضير من نقباء الأنصار وتنزيل الحديث على هذه الرواية أسهل وأبعد من التكلف من تلك الرواية ، وما قيل: إن قال خبر ، وبينما ظرف له خارج عن المراد ، فقوله: رجل مجرور بدلًا من أسيد ، وقال: قول الراوي أي قال الراوي: وهو عبد الرحمن ( بينما أسيد يحدث ) الخ . ولو كان القائل أسيد القال فبينما أنا ، وبينا الثانية بدل منها ، وقوله: فطعنه هو الجواب اه . كلامه ، والمعنى فضربه على طريق المزاح ( في خاصرته ) أي شاكلته ( بعود ) أي بخشب من عصا أو غيرها ( فقال: أصبرني ) بفتح الهمزة وكسر الموحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت