فهرس الكتاب

الصفحة 4429 من 6013

عادة الأمراء الفخام والله أعلم بكل حال ومقام . ( متفق عليه ) . وكذا رواه الإمام أبو داود ، ومضى الحديث بطوله في باب حكم الإسراء .

( وعن ابن عمر ) رضي الله تعالى عنهما ( عن النبي قال: لا يقيم الرجل الرجل ) من الإقامة ( من مجلسه ) أي من مكانه الذي سبقه إليه من موضع مباح ( ثم يجلس ) أي المقيم ( فيه ) قَيْدٌ وَاقِعِيٌ غَالِبِيٌ ( ولكن تفسحوا ) أي ليفسح بعضكم عن بعض من قولهم: فسح عني أي تنح فقوله: ( وتوسعوا ) تأكيد ومعناه لا تتضاموا ، بل يقرب بعضكم من بعض ليتسع المجلس . قال تعالى: 16 ( { يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم } ) [ المجادلة 11 ] وقيل: التقدير في الحديث ، ولكن ليقل: تفسحوا وتوسعوا ، قال النووي: هذا النهي للتحريم فمن سبق إلى موضع مباح من المسجد وغيره يوم الجمعة أو غيره لصلاة أو غيرها فهو أحق به ويحرم على غيره إقامته لهذا الحديث إلا أن أصحابنا استثنوا منه ماذا ألف من المسجد موضعًا يفتي به أو يقرىء قرآنًا أو غيره من العلوم الشرعية ، فهو أحق به وليس لأحد أن ينازعه فيه ، قلت: وفيه بحث ظاهر لأن مثل هذا التعليل هل يصلح لتخصيص العام المستفاد من النهي الصريح بالحديث الصحيح مع ما ورد من النهي عن أخذه مكان معين من المسجد لما يترتب عليه من الرياء المنافي للإخلاص ، وقد كان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما إذا قام له رجل عن مجلسه لم يجلس فيه . ( متفق عليه ) .

( وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله قال: من قام من مجلسه ) أي مريدًا للرجوع إليه قريبًا ( ثم رجع إليه ) أي من قريب ( فهو أحق به ) ، وإنما قيدنا بقرب الرجوع فإن من أخذ مكانًا في عرفة أو مني مثلًا ورجع إليه سنة أخرى فليس أحق ممن سبقه خلافًا لما يتوهمه العامة ، قال ابن الملك: أي من كان جالسًا في مجلس فقام منه ليتوضأ أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت