جهلي لبلغت السماء . ( فإن من العلم ) أي من آدابه الواجب رعايتها وجوبًا عينيًا متأكدًا على كل من نسب للعلم أو التقدير فإن من جملة العلم وهو خبر إن واسمه ( أن تقول لما لا تعلم: ) بالخطاب فيهما ، وقيل: بالغيبة ، أي لأجله أو عنه ( الله أعلم ) أي ونحوه ، قال الأبهري: فإن تمييز المعلوم من المجهول نوع من العلم وهو المناسب لما قيل: لا أدري نصف العلم . ا ه . ويقال لمن ليس له هذا التمييز: جهله مركب ، ومن ثم اشتد خوف السلف من الإفتاء فكثر امتناعهم منه ، حتى أن مالكًا سئل عن أربعين مسئلة فأجاب عن أربعة وقال في ست وثلاثين: لا أدري ، ثم استدل لما ذكره من امتناع التكلف والتصنع في الجواب المؤدي إلى الإفتاء بالباطل بقوله: ( قال الله تعالى لنبيه: ) وهو أعلم الخلق ( قل ما أسئلكم عليه ) أي على التبليغ ( من أجر ) أي آخذه منكم ( وما أنا من المتكلفين ) ) أي من الذين يتصنعون ويتحلون بما ليسوا من أهله كذا قاله ميرك شاه ، ومن ثم لما سئل الصديق عن الأب في 16 ( { فاكهة } ) [ عبس: 31 ] 16 ( { أبا } ) قال: أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا علم لي به ( متفق عليه ) .
( 273 ) ( وعن ابن سيرين ) وهو محمد بن سيرين مولى أنس بن مالك ، وهو من مشاهير التابعين وهو غير منصرف للعلمية والمزيدتين على مذهب أبي علي في اعتبار مجرد الزائدتين ( قال:( إن هذا العلم دين ) اللام للعهد ، وهو ما جاء به النبي لتعليم الخلق من الكتاب والسنة وهما أصول الدين ( فانظروا عمن تأخذون دينكم ) ) المراد الأخذ من العدول والثقات و ( عن ) متعلق ( بتأخذون ) على تضمين معنى تروون ، ودخول الجار على الإستفهام هنا كدخوله في قوله تعالى: 16 ( { على من تنزل الشياطين } ) [ الشعراء 221 ] وتقديره أعمن تأخذون ، وضمن أنظر معنى العلم والجملة الإستفهامية سدت مسد المفعولين تعليقًا كذا حققه الطيبي . ( رواه مسلم ) .
( 274 ) ( وعن حذيفة قال:( يا معشر القراء ) أي الذين يحفظون القرآن قاله الطيبي ، وقال