( وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله: بينا رجل ) ، قيل: هو قارون ، وقيل: هو من أعراب فارس . وقال النووي: يحتمل أن هذا الرجل من هذه الأمة وأنه أخبار عمن قبله كما مر في كتاب اللباس ( يتبختر ) أي يمشي خيلاء ( في بردين ) ويفتخر ويتكبر في لبسهما ، ( وقد أعجبته نفسه ) أي من عجب وتكبر نشأ منها ( خسف ) على بناء المجهول ونائبه قوله: ( به ) ، وقوله: ( الأرض ) بالنصب على أنه مفعول ثان ذكره سعدي جلبي في قوله تعالى: 16 ( { فخسفنا به وبداره الأرض } ) [ القصص 81 ] وقيل: منصوبة بنزع الخافض أي فيها ، ويؤيده ما في القاموس خسف الله بفلان الأرض أي غيب فيها ( فهو يتجلجل ) بجيمين أي يغوص ويذهب ( فيها ) أي في الأرض من حيث خسف به ( إلى يوم القيامة ) ، وفي النهاية الجلجلة حركة مع الصوت . ( متفق عليه ) .
( عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه قال: رأيت رسول الله ) أي أبصرته ( متكئًا ) حال من مفعول رأيت ( على وسادة ) متعلق بمتكئًا ( على يساره ) أي كائنة على جانب يساره أو متعلق بمتكئًا بعد تقييده بالظرف الأوّل فيكون من قبيل تظريف المظروف . ذكره الحنفي وقال ابن حجر: أي حال كونها موضوعة على يساره وهو لبيان الواقع لا للتقييد ، فيجوز الاتكاء على الوسادة يمينًا ويسارًا . وقال ابن الملك: فيه ندب الاتكاء ووضع الوسادة على الجانب الأيسر اه . وفيه نظر لاحتمال وقوع اليسار أمرًا اتفاقيًا وإلا فمقتضى القياس أن الاضطجاع على الأيمن هو المندوب ، ويكون هذا الحديث لبيان الجواز والله أعلم . ( رواه الترمذي ) . أي في جامعه ، ورواه في شمائله أيضًا من طريقين وقال: لم يذكر وكيع على