فهرس الكتاب

الصفحة 4438 من 6013

يساره ، وهكذا روى غير واحد عن إسرائيل نحو رواية وكيع ولا نعلم أحدًا روى على يساره إلا ما روى إسحاق بن منصور عن إسرائيل ، فتبين أن رواية إسحاق عن يساره انفرد بها إسحاق فهو غريب في اصطلاح المحدثين .

( وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله إذا جلس في المسجد ) ، وفي بعض نسخ الشمائل للترمذي في المجلس موضع في المسجد ( احتبى بيديه . رواه رزين ) ، وكذا رواه أبو داود والبيهقي لكن بغير قيد في المسجد على ما في الجامع الصغير .

( وعن قيلة رضي الله تعالى عنها ) بفتح قاف وسكون تحتية ( بنت مخرمة ) بسكون خاء معجمة بين فتحات ، قال المؤلف: تميمية روت عنها صفية وجيبية ابنتا علية وكانتا من ربيبتها وهي جدة أبيهما ولها صحبة ( أنها رأت رسول الله في المسجد وهو قاعد ) أي جالس ( القرفصاء ) بالنصب على أنه مفعول مطلق وهو ممدود ؛ وفي نسخة مقصور ، قال السيوطي: هو بضم القاف والفاء بينهما راء ساكنة ثم صاد مهملة ، ومد جلسة المحتبي أن يدير ذراعيه ويديه على ساقيه ؛ وقال الجوهري: القرفصاء ضرب من القعود يمد ويقصر ، فإذا قلت: قعد القرفصاء فكأنك قلت: قعود مخصوصًا وهو أن مجلس على إليتيه ويلصق فخذيه ببطنه ويحتبي بيديه ويضعهما على ساقيه ، وقيل: هو أن يجلس على ركبتيه متكئًا ويلصق بطنه لفخذيه ويتأبط كفيه ، وفي القاموس القرفصاء ، مثلثة القاف والفاء مقصورة والقرفصاء بالضم والقرفصاء بضم القاف والراء على الاتباع . ( قالت: فلما رأيت ) أي أبصرت ( رسول الله المتخشع ) أي الخاشع الخاضع المتواضع الظاهر أنه حال على ما جوّزه الكوفيون في قول لبيد: %(

وأرسلها العراك ولم يردها )%

مع أن تأويل البصريين قد يأتي هنا أيضًا بأنه معرفة موضوعة موضع النكرة بمعنى أن اللام للعهد الذهني أو زائدة ، وإنما اخترنا الحالية على الوصفية مع أنه لا مانع لأن معنى الحال في هذا المقام أظهر ، فتأمل وتدبر . وقال التوربشتي: يجوز أن يكون نعتًا لرسول الله وأن يكون مفعولًا ثانيًا ويكون التقدير الرجل المتخشع . وقال القاضي: المتخشع صفة رسول الله ولا يجوز أن يجعل ثاني مفعولي رأيت لأنه ههنا بمعنى أبصرت . قال الطيبي: سلك الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت