فهرس الكتاب

الصفحة 4442 من 6013

الذي لا ذمة له ، فلعله ينقلب في نومه فيسقط ويموت مهدرًا ، وأيضًا فإن لكل من الناس عهدًا من الله تعالى بالحفظ والكلأة فإذا ألقى بيده إلى التهلكة انقطع [ عنه ] . وقال بعضهم: معناه لم يبق بيننا وبينه عهد وهذا تهديد كراهة اضطجاع الرجل في موضع مخوف ، وهذا من جملة تعليم الأب الناشىء عن مرحمة سيد أولي الألباب وشفقته على أمته لكونه كالأب ، بل أكمل وأتم وأرحم من كل من يرحم كما قال الله تعالى وهو أعلم العالمين: 16 ( { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين } ) [ الأنبياء 107 ] ( رواه أبو داود ) ؛ وكذا البخاري في تاريخه لكن بلفظ حجاب على ما في الجامع . ( وفي معالم السنن للخطابي حجي ) بكسر الحاء المهملة فجيم ، وفي نسخة بفتح أوّله ، ففي القاموس الخجا كإلى العقل وبالفتح الناحية اه . وهو منوّن ، وهو مرفوع تقديرًا ، وفي النهاية حجي ، هكذا رواه الخطابي في معالم السنن وقال: إنه يروى بكسر الحاء وفتحها ، ومعناه فيهما الستر فمن قال بالكسر شبهه بالحجر العقل لأن العقل يمنع الإنسان من الفساد ويحفظه من التعرض للهلاك ، فشبه الستر الذي يكون على السطح المانع للإنسان من التردّي والسقوط بالعقل المانع له من أفعال السوء المؤدية إلى الردى . ومن رواه بالفتح فقد ذهب إلى الناحية والطرف ، وإحجاء الشيء نواحيه ، وأحدها حجى بالفتح ، وفي جامع الأصول الذي قرأته في كتاب أبي داود وليس عليه حجاب ، وفي نسخة أخرى حجار أما الحجاب بالباء فهو الذي يحجب الإنسان عن الوقوع ، وبالراء يجوز أن يكون جمع حجر وهو ما حجر به من حائط وذلك أيضًا مما يمنع النائم على السطح من السقوط ، ويعضد رواية الراء الحديث الذي يليه ليس بمحجور عليه اه . وفي المصابيح مثل ما ذكره الخطابي حيث قال شارح له: ليس عليه حجى ، بفتح الحاء وكسرها .

( وعن جابر رضي الله تعالى عنه قال: نهى رسول الله أن ينام الرجل ) أي ليلًا أو مطلقًا ( على سطح ليس بمحجور عليه ) أي ليس [ حوله ] جدار مانع من الوقوع عن السطح . ( رواه الترمذي ) .

( وعن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال: ملعون ) أي مذموم ( على لسان محمد من قعد وسط الحلقة ) بسكون السين واللام ، وفي شرح السنة ( لعن من جلس وسط الحلقة ) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت