فهرس الكتاب

الصفحة 4444 من 6013

( وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله [ قال: إذا كان أحدكم في الفيء ) بفتح فسكون أي في ظل ( فقلص ) أي ارتفع ( عنه ] الظل ) أي بعضه ، وفيه تفنن ، ( فصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل ) بيان لما قبله ، ( فليقم ) أي فليتحول منه إلى مكان آخر يكون كله ظلًا أو شمسًا لأن الإنسان إذا قعد ذلك المقعد فسد مزاجه لاختلاف حال البدن من المؤثرين المتضادين ؛ كذا قاله بعض الشراح ، وتبعه ابن الملك ، ولأنه خلاف العدالة الموجبة لاختلال الاعتدال مع أنه تشبه بمجلس المجانين ، ونظيره النهي عن لبس إحدى النعلين ، والأولى أن يعلل بما علله الشارع من قوله الآتي: ( فإنه مجلس الشيطان ) . ( رواه أبو داود ) . أي مرفوعًا .

( وفي شرح السنة عنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: ) أي أبو هريرة ( إذا كان أحدكم في الفيء فقلص ) أي ارتفع الفيء ( عنه ، فليقم ، فإنه ) أي ذلك المجلس ( مجلس الشيطان ) . الظاهر أنه على ظاهره ؛ وقيل: إنما أضافه إليه لأنه الباعث عليه ليصيبه السوء ، فهو عدو للبدن كما هو عدوّ للدين ، ويدل عليه إطلاق قوله سبحانه 16 ( { إن الشيطان لكم عدوّ فاتخذوه عدوًّا } ) [ فاطر 6 ] ويمكن أن تكون عداوته للبدن بناء على استعانته بضعف البدن على ضعف الدين . ( هكذا رواه معمر موقوفًا ) . أي على أبي هريرة ، لكنه في حكم المرفوع . قال التوربشتي: الأصل فيه الرفع وإن لم يرد مرفوعًا لأن الصحابي لا يقدم على التحدث بالأمور الغيبية إلا من قبل الرسول صلوات الله عليه وسلامه لا سيما وقد وردت به الروايات من غير هذا الوجه عنه ، والحق الأبلج فيه وفي أمثاله التسليم لنبي الله عليه السلام في مقاله ، فإنه يعلم ما لا يعلم غيره ويرى ما لا يرى اه . وفي الجامع الصغير أنه ( نهى أن يجلس الرجل بين الضبح والظل وقال: مجلس الشيطان . رواه أحمد بسند حسن عن رجل مرفوعًا .

( وعن أبي أسيد ) بضم همز وكسر سين وهو مالك بن ربيعة الساعدي الأنصاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت