فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 6013

رسول الله وما جب الحزن ؟ قال: وادٍ ) أي هو واد عميق من كمال عمقه يشبه البئر ( في جهنم تتعوّذ ) بالتذكير للفصل ، وقيل: بالتأنيث ( منه ) أي من شدة عذابه ( جهنم ) مع اشتمالها عليه ، قال الطيبي: التعوّذ من جهنم هنا كالنطق منها في قوله تعالى: 16 ( { هل من مزيد } ) [ ق 30 ] وكالتميز والتغيظ في قوله تعالى 16 ( { تكاد تميز من الغيظ } ) [ الملك 8 ] والظاهر أن يجرى ذلك على المتعارف لأنه تعالى قادر على كل شيء ، الكشاف سؤال جهنم وجوابها من باب التخييل الذي يقصد به تصوير المعنى في القلب وتبيينه ، وتمييزها وتغيظها تشبيه لشدة غليانها بالكفار بغيظ المغتاظ وتميزه واضطرابه عند الغضب ( كل يوم ) يحتمل النهار والوقت ( أربعمائة مرة ) لعل خصوص العدد باعتبار جهاتها الأربعة ، يعني كل جهة مائة ، وهو يحتمل التحديد والتكثير ، ويمكن أن يقدر مضاف ، أي يتعوذ زبانيتها أو أهلها ( قيل: يا رسول الله ومن يدخلها ؟ ) أي تلك البقعة المسماة بجب الحزن التي ذكر شدتها ، وهو عطف على محذوف ، أي ذلك شيء عظيم هائل فمن الذي يستحقها ومن الذي يدخل فيها ؟ ( قال: القراء ) بضم القاف ، أي الرجل المتنسك ، يقال: تقرأ تنسك ، أي تعبد والجمع القراؤن وقد يكون القراء جمع القارىء كذا قاله الطيبي: وفي القاموس القراء ككتان الحسن القراءة وكرمان الناسك المتعبد كالقارىء ، والمقرىء ( المراؤن بأعمالهم ) ) السماعون بأقوالهم ( رواه الترمذي وكذا ابن ماجه وزاد ) أي ابن ماجه ( فيه ) أي في حديثه أو مرويه (( وإن من أبغض القراء إلى الله تعالى ) قيل أي من القراء المذكورين وهم المراؤن قرائين مخصوصين ( وهم الذين يزورون الأمراء ) ) أي من غير ضرورة تلجئهم بهم بل طمعًا في مالهم وجاههم ، ولذا قيل: بئس الفقير على باب الأمير ، ونعم الأمير على باب الفقير ؛ فإن الأوّل مشعر بأنه متوجه إلى الدنيا ، والثاني مشير بأنه متقرب إلى الأخرى ( قال المحاربي: ) أحد رواة الحديث ( يعني الجورة ) جمع جائر ، أي الظلمة لأن زيارة الأمير العادل عبادة .

( 276 ) ( وعن علي ) رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله:( يوشك ) أي يقرب ( أن يأتي على الناس زمان ) أي فاسد لفساد أهله قال الطيبي: أتى متعدٍ إلى مفعول واحد بلا واسطة فعدى بعلى ليشعر بأن الزمان عليهم حينئذ بعد أن كان لهم ، قال ميرك شاه: أقول: الأظهر أن يقال: ضمن أتى معنى الإقبال أو المرور فعدى بعلى . ا ه . قلت: يؤيد كلام الطيبي ما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت