فهرس الكتاب

الصفحة 4455 من 6013

لما قال سالم: ( في نفسه ) لكن لم يظهره ، وظهر عليه بعض آثاره وقال شارح: أي غضب أو حزن من الموجدة وهو الغضب أو الوجد وهو الحزن ، وقال الجوهري: وجد عليه في الغضب موجدة ووجدانًا أيضًا ، ووجد في الحزن وجدًا بالفتح ، وفي الحديث إذا حمل على الغضب قيل: وجد عليه في نفسه أي لم يظهر الغضب وكظم الغيظ ، وإذا حمل على الحزن قيل: أي أوقع الحزن في نفسه ، ( فقال: ) أي سالم ( إما ) بالتخفيف للتنبيه ( إني لم أقل إلا ما قال النبي ) أي فأنا متبع لا مبتدع ( إذا عطس رجل عند النبي فقال: السلام عليكم ، فقال النبي: عليك ) بلا واو ، ( وعلى أمك ) . قال التوربشتي: نبه بقوله عليك وعلى أمك على بلاهته وبلاهة أمه ، وأنها كانت محمقة فصارا مفتقرين إلى السلام فيسلمان به من الآفات اه ، وفيه على ما سبق أن تقدير السلام غير متعين في المقام إذ يمكن أن يقال: معناه عليك وعلى أمك الملام من جهة عدم التعلم والإعلام ، وليس المراد به رد السلام ، بل القصد زجره عن هذا الكلام الواقع في غير المرام . قال النووي: إذا قال العاطس: لفظًا آخر غير الحمد لله لم يستحق التشميت ، قلت: والظاهر أنه إذا سلم كذلك لم يستحق الجواب لأنه وقع سلامه في غير صوب الصواب ، والحاصل أنه لما زجره ومزج من كلامه الحق بطيب حلاوة مزجه الصدق نصح وأفاد وعم العباد ، ( فقال: إذا عطس أحدكم ، فليقل: ) أي استحبابًا ( الحمد لله رب العالمين ) أي مثلًا ( وليقل له من يرد عليه: ) أي وجوبًا ( يرحمك الله ) أي مثلًا ( وليقل: ) أي العاطس ندبًا ( يغفر الله لي ولكم ) أي مثلًا ، وقيل: الأولى أن يجمع بينه وبين قوله: ( يهديكم الله ويصلح بالكم ) . ( رواه الترمذي وأبو داود ) .

( وعن عبيد بن رفاعة ) بكسر الراء قال المؤلف: هو رفاعة بن رافع يكنى أبا معاذ الزرقي الأنصاري شهد بدرًا وأحدًا وسائر المشاهد مع رسول الله وشهد مع علي الجمل وصفين ، مات في أوّل ولاية معاوية روى عنه ابناه عبيد ومعاذ وابن أخيه يحيى بن خلاد اه . وأما ابنه فتابعي مشهور روى عن أبيه وأسماء بنت عميس وعنه جماعة ، فالحديث إما مرسل وإما سقط من صدر الحديث قوله: عن أبيه ، ( عن النبي قال: شمت العاطس ) أي لحامد ( ثلاثًا ) أي ثلاث مرات في مجلس واحد ( فما زاد ) أي عطسه عن الثلاث ، ( فإن شئت فشمته ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت