وإن شئت فلا . رواه أبو داود وقال: هذا حديث غريب ) .
( وعن أبي هريرة رضي الله عنه ) أي موقوفًا ( قال: شمت أخاك ثلاثًا فإن زاد ) ، وفي نسخة فما زاد ، ( فهو ) أي العطاس ( زكام ) أي من أثره وعلامته أو صاحبه ذو زكام ، ويؤيده الحديث السابق أنه مزكوم . ( رواه أبو داود وقال: ) أي أبو داود حاكيًا عمن يروي عن أبي هريرة أو قال أبو داود من تلقاء نفسه: ( لا أعلم ) الضمير لأبي هريرة ( إلا أنه ) أي أبا هريرة ( رفع الحديث إلى النبي ) . هذا القول إن صدر ممن روى عن أبي هريرة فمعناه اعلم رفعه ، لكن بحسب الظاهر كان الأولى أن يقول: لا أظن إلا أنه ، ولكني ما أدري بأي لفظ كان من سمعت أو قال ونحوهما ، وإن كان من غير فمعناه إن هذا الموقوف في حكم المرفوع لأن مثله ما يقال من قبل الرأي والله أعلم .
( عن نافع رضي الله عنه أن رجلًا عطس إلى جنب ابن عمر رضي الله عنهما ) أي منتهيًا جلوسه إلى جنبه ( فقال: ) [ أي ] العاطس (( الحمد لله والسلام على رسول الله ) ) ، يحتمل أن يكون من جهله بالحكم الشرعي أو ظن أنه يستحب زيادة السلام عليه لأنه من جملة الأذكار أو جزاء لتعليمنا آداب الأبرار أو قياسًا على زيادة ذكره بعد الحمدلة في كثير من الأمور كابتداء الخطبة ، ودخول المسجد ونحوهما ، لكن لما كان هذا من باب القياس مع الفارق ( قال ابن عمر: وأنا أقول: ) أي كما تقول أيضًا: ( الحمد لله والسلام على رسول الله ) لأنهما ذكر أن شريفان كل أحد مأمور بهما ، لكن لكل مقام مقال ، وهذا معنى قوله: ( وليس هكذا ) أي ليس