فهرس الكتاب

الصفحة 4465 من 6013

الناس ولا تؤذ ، قال: وخامسها أنه نهى عن التكني بأبي القاسم مطلقًا وأراد المقيد ، وهو النهي عن التسمية بالقاسم ، وقد غير مروان بن الحكم اسم ابنه حين بلغه هذا الحديث فسماه عبد الملك ، وكان اسمه القاسم ، وكذا عن بعض الأنصار قلت: لو قيل قول سابع وهو النهي عن التكنية بأبي القاسم كما يدل عليه سبب الورود المذكور ، وعن التسمية بالقاسم أيضًا نظرًا إلى التعليل المذكور لكان له وجه وجيه مع التقييد في حال حياته تنزيهًا لغيره أن يكون مشاركًا له في أسمائه وصفاته ، وأما جواز إطلاق أبي القاسم ومنع القاسم فممنوع ولا له وجه مشروع ، والظاهر أن مروان غيّر اسم ابنه القاسم لما بلغه الحديث عن التكني بأبي القاسم ، وخاف أنه يكنى به ويقع المحظور فغيره تخلصًا من حصول المحذور قال: وسادسها أن التسمية بمحمد ممنوعة مطلقًا وجاء فيه حديث عن النبي ( تسمون أولادكم محمدًا ثم تلعنوهم ) ، قلت: ليس في الحديث دلالة على منع التسمية بمحمد ، بل فيه إشعار إلى أنه سمي ولد بمحمد يجب تعظيمه بسبب هذا الاسم الشريف فلا يعامل معه معاملة سائر الأسماء ، ويؤيده ما رواه البزار عن أبي رافع مرفوعًا ( إذا سميتم محمدًا فلا تضربوه ولا تحرموه ) وما رواه الخطيب عن علي مرفوعًا ( إذا سميتم الولد محمدًا فأكرموه وأوسعوا له في المجلس ، ولا تقبحوا له وجهًا ) . قال: وكتب عمر إلى الكوفة ( لا تسموا أحدًا باسم النبي وسببه أنه سمع رجلًا يقول لمحمد بن يزيد بن الخطاب: فعل الله بك يا محمد ، فدعاء عمر رضي الله عنه ، فقال: أرى أن رسول الله يسب بك ، والله لا تدعى محمدًا ما بقيت وسماه عبد الرحمن ، قلت: فالنهي عنه ليس مطلقًا لذاته بل مقيد بأن يحصل بسببه إهانة لسميه من حيث إنه شريكه في اسمه ، قال: وهذا أكثره من كلام الشيخ محيي الدين النووي ، وقال أيضًا: أجمعوا على جواز التسمية بأسماء الأنبياء إلا ما قدمناه عن عمر بن الخطاب ، قلت: وقد قدمت ما هو الصواب ، قال: وكره مالك التسمى بأسماء الملائكة كجبريل ، قلت: ويؤيده ما رواه البخاري في تاريخه عن عبد الله بن جرار( سموا بأسماء الأنبياء ولا تسموا بأسماء الملائكة ) . ( متفق عليه ) .

( وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله:( إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن ) ) . قيل: أي بعد أسماء الأنبياء عليهم السلام بدليل الإضافة فدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت