فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على أن الاسمين ليسا بأحب من اسم محمد فهما في مرتبة التساوي معه أو يكون اسم محمد أحب من الاسمين إما مطلقًا أو من وجه ، والله سبحانه أعلم . ( رواه مسلم ) . وروى الحاكم في الكنى والطبراني عن أبي زهير الثقفي مرفوعًا ( إذا سميتم فعبدوا أي أنسبوا عبوديتهم إلى أسماء الله ، فيشمل عبد الرحيم وعبد الملك وغيرهما ، ولا يجوز نحو عبد الحارث ولا عبد النبي ولا عبرة بما شاع فيما بين الناس ) .
( وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله لا تسمين ) أي البتة أيها المخاطب بالخطاب العام ( غلامك ) أي صبيك أو عبدك ( يسارًا ) من اليسر ضد العسر ( ولا رباحًا ) بفتح من الربح ضد الخسارة ( ولا نجيحًا ) من النجح ، وهو الظفر ( ولا أفلح ) من الفلاح ، وهو الفوز ، ( فإنك تقول: ) أي أحيانًا ( أثم ) بفتح المثلثة وتشديد الميم بتقدير استفهام أي أهناك ( هو ) أي المسمى بأحد هذه الأسماء المذكورة ( فلا يكون ) أي فلا يوجد هو في ذلك المكان اتفاقًا ( فيقول: ) أي المجيب ( لا ) أي ليس هناك يسار أو لا رباح عندنا أو لا نجيح هناك أو لا أفلح موجود ، فلا يحسن مثل هذا في التفاؤل أو فيكره لشناعة الجواب في شرح السنة معنى هذا أن الناس يقصدون بهذه الأسماء التفاؤل بحسن ألفاظها أو معانيها ، وربما ينقلب عليهم ما قصدوه إلى الضد إذا سألوا فقالوا: أثم يسار أو نجيح ، فقيل: لا ، فتطيروا بنفيه وأضمروا اليأس من اليسر وغيره فنهاهم عن السبب الذي يجلب سوء الظن والأياس من الخير ، قال: حميد بن زنجويه ( فإذا ابتلى رجل في نفسه أو أهله ببعض هذه الأسماء فليحوله إلى غيره ، فإن لم يفعل ، وقيل: أثم يسار أو بركة ) ، فإن من الأدب أن يقال: كل ما هنا يسر وبركة والحمد لله ، ويوشك أن يأتي الذي تريده ، ولا يقال: ليس هنا ولا خرج والله أعلم . ( رواه مسلم . وفي رواية له ) أي لمسلم ( قال: لا تسم غلامك رباحًا ولا يسارًا ولا نافعًا ) . في شرح مسلم للنووي قال أصحابنا: يكره التسمي بالأسماء المذكورة في الحديث وما في معناها ، وهي كراهة تنزيه لا تحريم ، والعلة فيه ما نبه بقوله: أثم هو ، فيقول لا فكره لشناعة الجواب .