فهرس الكتاب

الصفحة 4466 من 6013

على أن الاسمين ليسا بأحب من اسم محمد فهما في مرتبة التساوي معه أو يكون اسم محمد أحب من الاسمين إما مطلقًا أو من وجه ، والله سبحانه أعلم . ( رواه مسلم ) . وروى الحاكم في الكنى والطبراني عن أبي زهير الثقفي مرفوعًا ( إذا سميتم فعبدوا أي أنسبوا عبوديتهم إلى أسماء الله ، فيشمل عبد الرحيم وعبد الملك وغيرهما ، ولا يجوز نحو عبد الحارث ولا عبد النبي ولا عبرة بما شاع فيما بين الناس ) .

( وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله لا تسمين ) أي البتة أيها المخاطب بالخطاب العام ( غلامك ) أي صبيك أو عبدك ( يسارًا ) من اليسر ضد العسر ( ولا رباحًا ) بفتح من الربح ضد الخسارة ( ولا نجيحًا ) من النجح ، وهو الظفر ( ولا أفلح ) من الفلاح ، وهو الفوز ، ( فإنك تقول: ) أي أحيانًا ( أثم ) بفتح المثلثة وتشديد الميم بتقدير استفهام أي أهناك ( هو ) أي المسمى بأحد هذه الأسماء المذكورة ( فلا يكون ) أي فلا يوجد هو في ذلك المكان اتفاقًا ( فيقول: ) أي المجيب ( لا ) أي ليس هناك يسار أو لا رباح عندنا أو لا نجيح هناك أو لا أفلح موجود ، فلا يحسن مثل هذا في التفاؤل أو فيكره لشناعة الجواب في شرح السنة معنى هذا أن الناس يقصدون بهذه الأسماء التفاؤل بحسن ألفاظها أو معانيها ، وربما ينقلب عليهم ما قصدوه إلى الضد إذا سألوا فقالوا: أثم يسار أو نجيح ، فقيل: لا ، فتطيروا بنفيه وأضمروا اليأس من اليسر وغيره فنهاهم عن السبب الذي يجلب سوء الظن والأياس من الخير ، قال: حميد بن زنجويه ( فإذا ابتلى رجل في نفسه أو أهله ببعض هذه الأسماء فليحوله إلى غيره ، فإن لم يفعل ، وقيل: أثم يسار أو بركة ) ، فإن من الأدب أن يقال: كل ما هنا يسر وبركة والحمد لله ، ويوشك أن يأتي الذي تريده ، ولا يقال: ليس هنا ولا خرج والله أعلم . ( رواه مسلم . وفي رواية له ) أي لمسلم ( قال: لا تسم غلامك رباحًا ولا يسارًا ولا نافعًا ) . في شرح مسلم للنووي قال أصحابنا: يكره التسمي بالأسماء المذكورة في الحديث وما في معناها ، وهي كراهة تنزيه لا تحريم ، والعلة فيه ما نبه بقوله: أثم هو ، فيقول لا فكره لشناعة الجواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت