فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( وعن جابر رضي الله عنه قال: أراد النبي أن ينهي عن أن يسمى بيعلى ) بالفتح مضارع على في الشرف بالكسر ، ( وببركة ) بعدم الصرف ، وكذا قوله: ( وبأفلح ) ، وأما قوله: ( وبيسار ) فالياء أصلية فصرف ( وبنافع وبنحو ذلك ) أي وبمعنى ما ذكر من الأسماء كما سبق بعضها ( ثم رأيته سكت بعد ) بالضم مبنيًا أي بعد إرادته النهي عن التسمية بما ذكر ( عنها ) أي سكت عن الأسماء المسطورة وغيرها ، ولم يصرح بنهي ولا بجواز ، ( ثم قبض ) أي توفي ( ولم ينه عن ذلك ) أي عما ذكر من الأسماء . قال الطيبي: كأنه رأى أمارات ، وسمع ما يشعر بالنهي ، ولم يقف على النهي صريحًا ، فلذا قال ذلك ، وقد نهاه في الحديث السابق لسمرة ، وشهادة الإثبات أثبت ، قلت: وله وجه آخر من التأويل وهو أنه أراد أن ينهي نهي تحريم ثم سكت بعد ذلك رحمة على الأمة لعموم البلوى وإيقاع الحرج لا سيما وأكثر الناس ما يفرقون بين الأسماء من القبح والحسن ، فالنهي المنفي محمول على التحريم والمثبت على التنزيه ، وقد روى أبو داود وابن ماجه عن سمرة أنه ( نهى أن يسمى أربعة أسماء أفلح ويسارًا ونافعًا ورباحًا ) . وروى الطبراني بسند حسن عن ابن مسعود أنه ( نهى أن يسمى الرجل حربًا أو وليدًا أو امرأة أو الحكم أو أبا الحكم أو أفلح أو نجيحًا أو يسارًا ) . وروى الطبراني عن بريدة أنه ( نهى أن يسمى كلب أو كليب ) .
( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله أخنى الأسماء ) بسكون الخاء المعجمة بعدها نون أي أقبحها ، وروي أخنع أي أذلها وأوضعها باعتبار مسماه ( يوم القيامة عند الله ) أي وإن كان اليوم عند عامة الناس أعظم الأسماء وأكرمها ( رجل ) أي اسم رجل ( يسمى ) بصيغة المجهول من التسمية نص عليه السيد جمال الدين ، وهو المطابق لما في النسخ المصححة ، وفي نسخة بفتح الفوقية وتشديد الميم ماض معلوم من التسمي مصدر من باب التفعل ، قال بعضهم: وقع في أكثر نسخ المصابيح بصيغة المجهول من التسمية ، وكذا رأيته في