فهرس الكتاب

الصفحة 4468 من 6013

أصل مصحح من كتاب مسلم ووقع في بعض النسخ بصيغة المعروف من التسمي ، ثم قوله: ( ملك الأملاك ) منصوب على المفعولية والأملاك جمع ملك كالملوك على ما في القاموس ، وقد فسره سفيان الثوري فقال: هو شهنشاه يعني شاه شاهان بلسان العجم ، وقدم المضاف إليه ثم حذف الألف وفتح الهاء تخفيفًا وهو بالعربي سلطان السلاطين . ( رواه البخاري . وفي رواية مسلم قال: ) أي النبي ( أغيظ رجل ) اسم تفضيل بني للمفعول أي أكثر من يغصب عليه ويعاقب ، فإن الغيظ غضب العاجز عن الانتقام ، وهو مستحيل في حقه سبحانه ، فيكون كناية عن شدة كراهة هذا الاسم أو مجازًا عن عقوبته للتسمي بالاسم الآتي ، وأضيف إلى مفرد بمعنى الجمع أي أشد أصحاب الأسماء الكريهة عقوبة ( على الله ) بحذف مضاف أي بناء على حكمه ( يوم القيامة وأخبثه ) أي حالًا ومقامًا ( رجل كان يسمى ملك الأملاك ) وهو من التسمية بصيغة المجهول في جميع الأصول ، والمفهوم من كلام ابن حجر أنه بصيغة الفاعل حيث قال: أي يسمي نفسه بذلك فيرضى أن اسمه على ذلك ( لا ملك ) أي لا سلطان ( إلا الله ) ، والجملة استئناف لبيان تعليل تحريم التسمية ، فبين أن الملك الحقيقي ليس إلا هو وملكية غيره مستعارة فمن سمي بهذا الاسم نازع الله بردائه وكبريائه ، وقد قال تعالى في الحديث القدسي ( الكبرياء ردائي والعظمة إزاري ، فمن نازعني فيهما قصمته ) ، ولما استنكف أن يكون عبد الله جعل له الخزي على رؤوس الاشهاد ، وهذا مجمل الكلام في مقام المرام ، وفي الجامع الصغير رواه الشيخان وأبو داود والترمذي ولفظه ( أخنع الأسماء عند الله يوم القيامة رجل يسمى ملك الأملاك لا مالك إلا الله ) اه . وظاهره أن الأملاك جمع الملك بالكسر فيكون بهذا المعنى أيضًا مذمومًا على أنه يمكن أن يقرأ ملك مالك كما في قوله تعالى: 16 ( { ملك يوم الدين } ) [ الفاتحة 4 ] وهو مرسوم بحذف الألف اتفاقًا والله أعلم . وقال الطيبي: لا بد في الحديث من الحمل على المجاز لأن التقييد بيوم القيامة مع أن حكمه في الدنيا كذلك للإشعار بترتب ما هو مسبب عنه من إنزال الهوان وحلول العقاب ، والرواية الأخرى لمسلم أخنع اسم عند الله ، وقال الشيخ محيي الدين: سأل أحمد بن حنبل أبا عمرو عن أخنع فقال: أوضع ، والمعنى أشد ذلًا وصغارًا يوم القيامة اه . وقوله: رجل يسمى خبر أخنى ، ولا بد من التأويل ليطابق الخبر المبتدأ وهو على وجهين أحدهما أن يقدر مضاف في الخبر أي اسم رجل ، وثانيهما أن يراد بالاسم المسمى مجازًا أي أخنى الرجال رجل كقوله تعالى: 16 ( { سبح اسم ربك الأعلى } ) [ الأعلى 1 ] وفيه من المبالغة أنه إذا قدس اسمه عما لا يليق بذاته فكان ذاته بالتقديس أولى ، وهنا إذا كان الاسم محكومًا عليه بالهوان والصغار فكيف بالمسمى ، فإذا كان حكم الاسم ذلك فكيف بالمسمى ، وهذا إذا كان رضي المسمى بذلك الاسم واستمر عليه ولم يبدله ، وهذا التأويل أبلغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت