فهرس الكتاب

الصفحة 4472 من 6013

عبدي ) ) أي يا عبدي أو عبدي فلان دفعًا لتوهم الشركة في العبودية أو في حقيقة العبدية ، وكذا قوله: (( وأمتي ) ) في الإعراب ، والمعنى فإن الأمة هي المملوكة على ما في القاموس ولا ملك في الحقيقة إلا له سبحانه وتعالى ، ( كلكم ) استئناف تعليل ، والمعنى كل رجالكم ( عبيد الله ) بقرينة المقابلة بقوله: ( وكل نسائكم إماء الله ) ، ويحتمل أن يكون الأول عامًا على وجه التغليب ، والثاني تخصيصًا بعد تعميم ، ويؤيد التوجيه السابق قوله تعالى: 16 ( { وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم } ) [ النور 32 ] ( ولكن ليقل:( غلامي وجاريتي ) ) أي بدلًا عن عبدي وأمتي ، وكذا قوله: (( فتاي وفتاتي ) ) . فالواو بمعنى أو وهما بمعنى الشاب أو الشابة بناء على الغالب في الخدم أو القوي والقوية ، ولو باعتبار ما كان ، ( ولا يقل . العبد: ربي ) أي بالنداء أو الإخبار لأن الإنسان مربوب متعبد بإخلاص التوحيد فكره المضاهاة بالاسم لئلا يدخل في معنى الشرك إذا العبد والحر فيهد بمنزلة واحدة ، ( ولكن ليقل: سيدي ) لأن مرجع السيادة إلى معنى الرياسة وحسن التدبير في المعيشة ، ولذلك يسمى الزوج سيدًا ، ( وفي رواية ليقل: سيدي ) أي تارة ( ومولاي ) أي أخرى لكن بمعنى متصرف ؛ ( وفي رواية لا يقل العبد لسيده: مولاي ) أي بمعنى الناصر والمعين ، فلا ينافي ما سبق ، ولذا يطلق المولى على المعتق والمعتق ، ومنه قوله: ( مولى القوم من أنفسهم ) على ما رواه البخاري عن أنس ، ومولى الرجل أخوه وابن عمه على ما رواه الطبراني عن سهل بن حنيف ، والحاصل أن المولى له معان متعددة منها ما يختص به سبحانه ، فلا يجوز استعماله في حق غيره تعالى وهو نعم المولى ، ولذا قال: ( فإن مولاكم الله ) أي المختص بهذا المعنى الخاص ، ولذا قيل في كراهة هذه الأسماء هو أن يقول ذلك على طريق التطاول على الرقيق والتحقير لشأنه ، وإلا فقد جاء به القرآن قال الله تعالى: 16 ( { والصالحين من عبادكم وإمائكم } ) [ النور 32 ] وقال: ( عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء ) ، وقال: اذكرني عند ربك ، وقال: ألفيا سيدها لدى الباب ، ومعنى هذا راجع إلى البراءة من الكبر والتزام الذل والخضوع ، فلم يحسن لأحد أن يقول: فلان عبدي ، بل يقول: فتاي ، وإن كان قد ملك فتاه ابتلاء وامتحانًا من الله بخلقه كما قال تعالى: 16 ( { وجعلنا بعضكم لبعض فتنة } ) [ الفرقان 20 ] وعلى هذا امتحان الله تعالى لأنبيائه وأوليائه ابتلى يوسف عليه السلام بالرق ، كذا في شرح السنة ، وفي شرح مسلم للنووي . قالوا: ( إنما كره للمملوك أن يقول لمالكه: ( ربي لأن فيه إيهام المشاركة لله تعالى ، وأما حديث حتى يلقاها ربها في الضالة ، فإنما استعمل لأنها غير مكلفة ، فهي كالدار والمال ، ولا كراهة أن يقول رب المال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت