فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والدار ، وأما قول يوسف عليه السلام: 16 ( { اذكرني عند ربك } ) [ يوسف 42 ] و 16 ( { إنه ربي أحسن مثواي } ) [ يوسف 23 ] ففيه جوابان أحدهما أنه خاطبه بما يعرفه وجاز ذلك للضرورة ، وثانيهما أن هذا منسوخ في شرعنا اه . والأظهر في الجواب عن قوله: 16 ( { إنه ربي أحسن مثواي } ) [ يوسف 23 ] أن الضمير لله تعالى أي أنه خالقي أحسن منزلتي ومأواي بأن عطف عليّ القلوب فلا أعصيه ، وعن قوله: 16 ( { اذكرني عند ربك } ) [ يوسف 42 ] أي اذكر حالي عند الملك كي يخلصني فأنساه الشيطان ذكر ربه أي أنسى يوسف ذكر الله حتى استعان بغيره ، ويؤيده قوله عليه السلام: ( رحم الله أخي يوسف لو لم يقل اذكرني عند ربك لما لبث في السجن سبعًا بعد الخمس ) كذا في تفسير البيضاوي ، وقال أبو سعيد القرشي: لما قال لصاحب السجن 16 ( { اذكرني عند ربك } [ / أي ] نزل جبريل ) عليه السلام ، فقال: الله يقرئك السلام ويقول: من حببك إلى أبيك من بين أخوتك ، ومن قيض لك السيارة لتخليصك ، ومن طرح في قلب من اشتراك من مودتك حتى قال: 16 ( { اكرمي مثواه } ) [ يوسف 21 ] الآية . ومن صرف عنك وبال المعصية ؟ قال: الله تعالى قال فإنه يقول: أنا الذي حفظتك في هذه المواضع أخشيت أن أنساك في السجن حتى استعنت بغيري وقلت: اذكرني عند ربك أما كان ربك أقرب منك وأقدر على خلاصك من رب صاحب السجن لتلبثن فيه بضع سنين ، قال يوسف: وربي عني براض ، قال: نعم . قال: لا أبالي ولوالي الساعة ) . كذا في حقائق السلمي . ( رواه مسلم ) .
( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ( عن النبي قال: لا تقولوا: ) أي للعنب ( الكرم ) بسكون الراء ويفتح على ما في بعض النسخ ، ( فإن الكرم قلب المؤمن ) . قال شارح: سمت العرب العنبة كرمًا ذهابًا إلى أن الخمر تورث شاربها كرمًا ، ويلتفت إليه قول القائل: %(
فيا ابنة الكرم لا بل يا ابنة الكرم )%
فلما حرم الخمر نهاهم عن ذلك تحقيرًا للخمر وتأكيدًا لحرمتها ، وبين لهم أن قلب المؤمن هو الكرم لأنه معدن التقوى لا الخمر المؤدي إلى اختلال العقل وفساد الرأي وإتلاف المال ، وصرفه لا على وجه الصواب . وفي الفائق أراد أن يقرر ما في قوله تعالى: 16 ( { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } ) [ الحجرات 13 ] بطريق منيف ومسلك لطيف ، وفي القاموس الكرم محركة ضد اللؤم وأرض كرم محركة أي طيبة والكرم العنب والكريمان الحج والجهاد ، ومنه