فهرس الكتاب

الصفحة 4475 من 6013

( وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله( لا يقولن أحدكم: خبثت ) ) بفتح خاء معجمة وضم موحدة وفتح مثلثة وتاء ساكنة (( نفسي ، ولكن ليقل: لقست ) ) بفتح لام فكسر قاف أي غثيت على ما في النهاية من أن اللقس الغثيان ، وإنما كره خبثت هربًا من لفظ الخبث والخبيث يعني من الاشتراك المعنوي مع التبادر إلى المعنى القبيح ، وقال شارح: لقست بالكسر وخبثت أي غثيت ، والعرب تستعمل كلًا منهما مكان الآخر ، فكره النبي أن يضرب المؤمن لنفسه مثل السوء ، ويضيف الخبث الذي يطلق على خباثه النفس وسوء الخلق كما يطلق على الغثيان إلى نفسه ، ولذلك أطلق على من لم يقم الصلاة الليل كسلًا وتهاونًا الخبث حيث قال: أصبح خبيث النفس كسلانًا ذمًا وزجرًا له وقال النووي: إنما كره لفظ ( الخبث ) لشناعته ، وعلمهم الأدب في الألفاظ واستعمال أحسنها وهجران قبيحها ، فإن قيل: قد قال في الذي ينام عن الصلاة: خبيث النفس كسلان ، والجواب أنه مخبر هناك عن صفة غيره وعن شخص مبهم مذموم الحال ، قال التوربشتي: وكم مثل ذلك في السنن نهى عن لعن المسلم أشد النهي ، ثم قال: لعن الله من تولى غير مواليه ، ولعن الله من سرق منار الأرض وأمثال ذلك مما كان القصد فيه الوعيد والزجر لا اللعن لمسلم بعينه . ( متفق عليه ، وذكر حديث أبي هريرة يؤذيني ابن آدم في باب الإيمان ) .

2 3( الفصل الثاني )3

( عن شريح ) بالتصغير ( ابن هانىء ) بنون مكسورة فهمزة ( عن أبيه ) أي هانىء بن يزيد ( أنه لما وفد ) أي جاء ( إلى رسول الله سمعهم ) أي سمع النبي ( يكنونه ) بتشديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت