فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
العتلة عمود حديد يهدم به الحيطان ، وقيل: حديدة كبيرة يقلع بها الحجر والشجر ( وشيطان ) لأنه مع قطع النظر عن مسماه يتشاءم به كل من رآه ، وهو باعتبار اللغة أيضًا مأخوذ من شاط احترق أو هلك ، قال صاحب القاموس: ومنه الشيطان في قول أو من شطن ، ففي القاموس الشاطن الخبيث ، والشيطان معروف ، وكل عات متمرد من إنس أو جن أو دابة ، وشيطن وتشيطن فعل فعله والحية ، وفي شرح السنة لأن اشتقاقه من الشطن وهو البعد عن الخير ( والحكم ) بفتحتين مبالغة الحاكم فإن الله تعالى هو الحاكم ولا حكم إلا له ، فإذا كان غير أبا الحكم على ما سبق فالحكم بالأولى كما لا يخفى ، ( وغراب ) لأن معناه البعد ولأنه أخبث الطيور لوقوعه على الجيف وبحثه عن النجاسات ، وقال شارح: لأن الغراب طير مذموم شرعًا أو لأنه من الغروب وهو غير مستحسن في التفاؤل يعني وكان يحب الاسم الحسن والفأل الحسن على ما ورد كما سبق ( وحباب ) بضم الحاء وموحدتين اسم الشيطان ، ويقع على الحية أو نوع منها ، ( وشهاب ) بكسر الشين المعجمة لأنه شعلة نار ساقطة والنار عقاب الكفار ولأنه يرجم به الشيطان والظاهر أنه إذا أضيف إلى الدين مثلًا لا يكون مكروهًا ، ( وقال: ) أي أبو داود اعتذارًا عن إيراد هذه الأحاديث معلقًا ( تركت أسانيدها للاختصار ) ، ويمكن أن يكون قوله: تركت استئناف تعليل ، وإعادة قال: لطول الفصل هذا الذي ظهر لي في حل هذا المحل ، وقال الطيبي: قوله: وقال تركت أسانيدها عطف على قوله: قال: وغير وهو قول راوي أبي داود ، يقول: روى أبو داود أحاديث متعددة بإسناده إلى النبي وفيها أنه غير أسامي رجال ثم عطف أبو داود قوله وغير الخ من حيث المعنى على المذكور ، ثم قال: ما ذكرته من التغيير ورد في أحاديث متفرقة مسندة وإني تركت أسانيدها اختصارًا كذا في شرح السنة ، وفي سنن أبي داود قال: أبو داود سليمان بن الأشعث وغير النبي غير اسم العاص ، ولعله سهو من الناسخ اه . كلام الطيبي فتأمل .
( وعن أبي مسعود الأنصاري رضي الله تعالى عنه قال لأبي عبد الله: ) وهو كنية حذيفة عند الإطلاق في اصطلاح المحدثين ( أو قال أبو عبد الله لأبي مسعود: ) الشك من أحد الرواة عنهما ( ما سمعت رسول الله ) أي أي شيء فسمعته ( يقول في زعموا ) أي في شأن هذه الكلمة أو في حق هذا اللفظ ، ويمكن أن تكون ما نافية وهمزة الاستفهام مقدرة أي أما سمعته يطعن ، ويذكر الذم فيما استعمله الناس من قولهم: زعموا ، وينسبون الأخبار إليهم بهذه العبارة ظنًا وحسبانًا لا تحقيقًا وإيقانًا . ( قال: سمعت رسول الله