فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( وعن جندب ) بضم الجيم وسكون النون وضم الدال المهملة وفتحها أيضًا وهو ابن عبد الله بن سفيان البجلي ، روى عنه جماعة ، مات في فتنة ابن الزبير ذكره المؤلف في فصل الصحابة ( أن النبي كان في بعض المشاهد ) أي المغازي وهو غزوة أحد على ما قاله العلامة الكرماني في شرح البخاري ، ووقع في صحيح مسلم كان النبي في غار ، فدميت أصبعه قال القاضي عياض: قال أبو الوليد الباجي: لعله غازيًا فتصحف ، قلت: الأظهر في التصحيف أن يقال في غاز بالزاي والتقدير في فريق غاز أي معهم ثم قال الباجي: لما قال في الرواية الأخرى في بعض المشاهد ، ولما جاء في رواية للبخاري يعني في كتاب الأدب بينما النبي يمشي إذ أصابه حجر فدميت أصبعه قال القاضي عياض ، وقد يراد بالغار الجيش والجمع لا الغار الذي هو الكهف ليوافق رواية بعض المشاهد ومنه قول علي كرم الله وجهه ( ما ظنك يا مريء جمع بين هذين الغارين ) أي العسكرين ، وقال العسقلاني: وقع في رواية شعبة عن الأسود حرج إلى الصلاة ، أخرجه الطيالسي وأحمد ، قلت: يمكن الجمع بأنه كان في غزوة وخرج إلى الصلاة فآجره مرتين أو في سبيل الله كرتين ، ( وقد دميت ) بفتح الدال ( اصبعه ) بكسر الهمزة وفتح الموحدة على ما في الأصول ، وفي القاموس أنه مثلث الهمزة والباء ففيه تسع لغات عاشرها أصبوع ، وفي الشمائل أصاب حجر أصبع النبي فدميت ( فقال: ) أي النبي اتفاقًا على مقتضى الطبع السليم السليقي من غير قصد إلى وزنه كما يقع لكثير من الناس:
( هل أنت إلا أصبع( دميت ) ) الاستفهام في معنى . النفي ودميت صفة أصبع والمستثنى منه أعم عام الصفة أي ما أنت يا أصبع موصوفة بشيء من الأشياء إلا بأن دميت كأنها لما تجرحت وتوجعت خاطبها على سبيل الاستعارة أو الحقيقة مسليًا لها ، والمعنى هوّني على نفسك فإنك ما ابتليت بشيء من الهلاك والقطع سوى إنك دميت ولم ذلك هدرًا ، بل كان في سبيل الله ورضاه كما أفاده بقوله:
(( وفي سبيل الله ما لقيت ) ) ما موصولة أي الذي لقيته هو في سبيل الله لا في سبيل غيره فلا يكون ضائعًا فافرحي به قيل: ويجوز أن يكون ما نافية أي ما لقيت شيئًا تحقيرًا لما لقيه فيه قلت: هذا تحصيل للحاصل لأنه استفيد من المصراع الأوّل مع ما يوهم إطلاقه من الخلل فتأمل ، قال السيوطي: